الصفحة 80 من 168

الأصول، وركب ـ في هذا ـ الصعب والذلول، وضيَّق على نفسه، مع مسيس حاجته لذلك والله المستعان.

وفي (ص 128) قال مخاطبًا الشيخ عبدالرحمن بن عبد الخالق:"ثم مرة أخرى: كان الأولى بالطعن الموجه للسلفيين؛ الإخوان المسلمون الذين آمنوا بالاشتراكية والديمقراطية، ودبَّجوا فيها المقالات، في مجلتهم الإخوانية، التي كانت تصدر في أيام حسن البنا، والتي كان لمحمد الغزالي فيها نصيب الأسد"أهـ.

فتأمل قوله:"الذين آمنوا بالاشتراكية والديمقراطية ...."الخ، وهذا أيضًا ـ مع زيادة في الطعن ـ موجود في شريط:"من القلب إلى القلب" (2/ب) .

وقال في شريط:"الدفاع والعلم" (2/أ) وهو يتكلم عن حال الإخوان إذا وصلوا إلى زمام الحكم:"... وإلا والله، كانوا يطبقوا الإشتراكية في العالم الإسلامي؛ أخطر من إشتراكية ماركس ولينين"أهـ

فتأمل هذا الحلف على أمور غيبية لا يعلمها إلا الله عزوجل، والكلام المؤكد بالقسم بالله عزوجل، أنهم سيطبقون الكفر أشد مما طبقه رءوس الكفر في هذا العصر!!! فمن الذي أَطْلَع هذا الرجل على الغيب؟!! (اطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدًا) ؟!! وهل هم قد طبقوا الإشتراكية أشد من ماركس ولينين، في أي بلد لهم فيها شوكة؟ حتى يقال: إنهم سيفعلون ذلك، كما فعلوه في البلد الفلاني؟ هل الشيخ ربيع يعيش في عالم لم يطلع عليه غيره، حتى يحق له أن يصف أمور الغيب والشهادة بخلاف ما نعلم ويعلم الناس جميعًا؟!!

إن انحرافات الإخوان شئ؛ وهذه المجازفات شئ آخر، والله تعالى يقول: (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) ويقول سبحانه: (وإذا قلتم فاعدلوا) والله المستعان.

وأذكِّره بما جاء عند البخاري وغيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله، لا يلقي لها بالًا؛ يرفعه الله بها، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله، لا يلقي لها بالًا؛ يهوي بها في نار جهنم"وفي رواية متفق عليها"إن العبد ليتكلم بالكلمة؛ ما يتبين فيها، يزل بها في النار أبعد مما بين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت