الصفحة 87 من 168

المكفِّرات والشركيات، المعلوم بالاضطرار من دين الإسلام فسادها؟!! فما حكم من كان كذلك؟!! وأما وصفهم بالدعوة إلى وحدة الوجود؛ فلا يُبْقِي ولا يذر، ولا يحتاج مني إلى تعليق!!!

وصدق من قال:

وليس يصح في الأذهان شيئٌ. . . إذا احتاج النهار إلى دليل

وفي شريط:"شرح فتح المجيد" (9/ أ) قال:"فماذا يُنتظر من هذه الأحزاب التي تقر الشرك -والعياذ بالله-ولا تحارب إلا كما يسموه شرك الحاكميةفقط، ثم إذا وصلوا إلى سدة الحكم؛ لا يطبقون شيئًا، وينغمسون هم في شرك الحاكمية -والعياذ بالله-"أهـ

فتأمل قوله:"تقر الشرك"وقوله:"ثم إذا وصلوا إلى سدة الحكم؛ لا يطبقون شيئًا، وينغمسون في شرك الحاكمية"فما حكم من يقر الشرك بعبادة القبور والصالحين؟ وهل علم الشيخ الغيب بأن الإخوان لا يطبقون شيئًا من حكم الله عزوجل، إذا وصلوا للحكم؟ هكذا وبهذا الإطلاق؟!!

إن منهج الإخوان الذي يسلكونه منهج منحرف عن منهج أهل السنة في أمور كثيرة، عقدية ودعوية،،لكن ادعاء علم الغيب، والجزم بذلك، وتأكيده بالقسم بأنهم مايطبقون شيئًا، هكذا بصيغة النكرة في سياق النفي؛ كل ذلك مرفوض مردود على قائله، وهذا هو الأسلوب الربيعي الذي يحاكم به الأبرياء، فبضاعتك رُدت اليك يا هذا، وإن احمرت أنوف الغلاة البغاة من حولك!!!

واعلم أن هذا الأسلوب الربيعي بعيد عن طريقة أهل العلم والورع والانضباط، والأمر كما قيل:

ياباري القوس بريًا ليس يحسنه. . . لا تظلم القوس أعط القوس باريها

وقد يقول قائل: إن كلام الشيخ في كون الإخوان يرون وحدة الأديان؛ كلام عام، يُراد به الخاص، لأنهم ليسوا جميعًا كذلك.

فأقول: تأمل هذا النص عن الشيخ من شريط:"وقفات في المنهج" (1/أ) قبل أن تعتذر له!! فقد قال:"أنتم متى حاربتم اليهود، وحاربتم النصارى؟!! أنتم الآن تقولون: النصارى إخواننا، وتعلنوا ذلك في مجلاتكم، وفي محاضراتكم، والذي لا يقول هذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت