الصفحة 90 من 168

فتأمل هذه الأوصاف ـ مع ما سبق ـ هل يكون من كان هذا حاله مسلمًا، عند من يصفه بهذه الأوصاف، إن كان يدري ما يقول؟

ومما يتعجب منه أن الإخوان المسلمين إذا كانوا ـ جميعًا ـ عملاء النصارى واليهود وأمريكا، فلماذا تعطف هذه الأمم والملل على المملكة، ولم يعطف عملاؤهم وأذنابهم - أعني الإخوان على حد فهم الشيخ ربيع - على هذه البلاد، والعميل يتبع سادته؟!!

إن موقف الإخوان المسلمين في أزمة الخليج 1410 هـ؛ مما أدانه الكثير من علمائنا، لكن هل يصل بهم الأمر إلى هذا الوصف الذي يجهر به الشيخ ربيع؟!! أم أن هذا كلام من لا خطام له ولا زمام؟!!

ويجب أن يعلم الشيخ وأذنابه أن أمم الأرض من شيوعيين وملاحدة ويهود ونصارى وغيرهم؛ لم يعطفوا على المملكة ـ حرسها الله ـ ولا على غيرها من بلاد المسلمين!!! كيف والله عزوجل يقول: (ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواءً) ويقول سبحانه (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا) وإنما عطفوا وحرصوا على مصالحهم -لا متعهم الله بها، ولا جعل لهم على المسلمين سبيلًا - وكل يوم والأمور تتضح أكثر وأكثر، وما يجري الآن في العراق لا يحتاج إلى دليل آخر، فافقه إن كان بقي عندك شئ من الفقه، واعقل هذه الأمور!!!

8 -وفي شريط:"نصيحة صريحة"وجه (أ) قال ذاكرًا أحوال الإخوان المسلمين"قالوا: النصارى إخواننا في الجهاد، والوطن، والحقوق، والواجبات، والاجتماع، والذي يقول غير هذا؛ فنحن برءاء منه!! قلنا لهم: تبرأتم من الله، ومن رسوله، ومن كتابه، ومن الإسلام والمسلمين، من قال هذا؟ الإسلام أدان النصارى بالكفر، وأمر ببغضهم، وعدم موالاتهم (ومن يتولهم منكم فإنه منهم) . . . . ."ثم ذكر موقفهم من حوار الأديان، وتعاون الإخوان مع النصارى، ثم قال:"خُبْث وكيْد للإسلام، متمالئون متآمرون مع أعداء الإسلام على الإسلام والمسلمين، مهما تستروا ... فهم المشرفون على هذه المناهج الفاسدة والمبادئ الضالة، ويتولونها، ويلبسونها لباس الإسلام، كيدًا للإسلام والمسلمين، ثم فضحهم الله فضحًا لا نظير له، لا أعرف أمة من (أمم) الضلال؛ فُضِحَتْ كما فضح هؤلاء ...."أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت