فهرس الكتاب
وهل هذا رمي بالزندقة؟! فما حكم من كان كذلك يا علماء الإسلام؟!!
(تنبيه) أكَّد الشيخ ربيع في شريط:"لمحة عن التوحيد" (2 / أ، ب) أنه لا يقول في مخالفيه: إنهم أخبث من اليهود والنصارى، إنما يقول: إنهم أضرمنهم، لأن الناس يثقون بهم!!
أي أنهم يضرون بالإسلام والمسلمين أشد من غيرهم، وإن كانوا يظنون أنهم يحسنون صنعًا!! هذا هو المتبادر من معنى هذه الكلمة، كما أطلقها بعض السلف في العُبّاد والزهاد الذين تورطوا في وضع الأحاديث، فإنهم أرادوا خيرًا بما فعلوه، إلا أنهم أساءوا من حيث لا يشعرون، ولما كانوا موثوقًا بهم عند المسلمين؛ قبل منهم جهلة المسلمين هذه الروايات المفتعلة!!
لكن هل الشيخ ربيع يقصد هذا المعنى، عندما يطلق ذلك في مخالفيه؟!! على أنه لو قصد ذلك؛ لكان في إطلاقه نظر، قد وضحته في كتابي"قطع اللجاج"!! ومع هذا فالشيخ يرمي مخالفيه بالزندقة، وأنهم دسيسة على الدين، وأنهم أكذب وأفجر وأشد كيدًا للإسلام من كل أعداء الإسلام؟!! فكيف يقول: أنا لا أقول"أخبث"ولكن أقول:"أضر". . . .؟!!
إلا أن هذا التأكيد ـ على ما فيه ـ لا قيمة له، ولا يوثق به، فقد صرح بما نفاه هنا أو بنحوه، فقد قال في شريط:"لقاء مع الأخوة السلفيين الفلسطينين" (1 / أ) وهو يتكلم عن الإخوان المسلمين:"فهم من أسوأ الناس، وأخس، وشر الناس تمردًا على الحاكمية لله عزوجل في المجال العقائدي، والمجال السياسي، وغيره من المجالات. . . . وهم في باب الحاكمية من أشد الناس ظلمًا، فلا يتورعون عن ظلم خصومهم"اهـ. وحال الشيخ معلوم في هذه الإطلاقات وإن كان قد قال هنا:"من أسوأ. . . . من أشد. . . ."
وفي شريط:"مرحبًا يا طالب العلم" (2 / أ) قال:". . . .ما وجدت أكذب على وجه الأرض من أتباع سيد قطب"اهـ. فهل هم أكذب ممن نسبوا إلى الله تعالى الولد والزوجة؟!! وأكذب من الروافض الذين قالوا في عمر وعائشة وبقية الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ مالا يُحتمل سماعه؟!! وأكذب من ملاحدة الأرض الذين قالوا: الحياة مادة، ولا خالق إلا الطبيعة. . . . الخ؟!!