الصفحة 97 من 168

رسول الله، رميهم بالنفاق، رميهم بالردة، الغضب، اللعن؛ كله منصب على أصحاب رسول الله، والإخوان المسلمين يقولون: أصولنا وأصولهم واحدة، وأنا أصدِّقهم أن أصولهم واحدة، وأنهم روافض. . . . وهؤلاء يدافعون عن الأشعرية، ويدافعون عن القبورية، ويدافعون عن الرفض، ويدافعون عن كل البدع، ويقولوا: الروافض إخوانّا، عرفت،. . . . البنا، المودودي، سيد قطب، محمد قطب، إذا ذُكروا؛ يقولوا: ابن حجر، قولوا: الخميني، ورفسنجاني، وشريعة مداري، وأمثالهم من إخوانهم، وهم يعترفون بهم، الآن هم إخوانهم في السودان، ويرسلوا المنح إلى طهران، شفت ولاّ لا؟ ومن زمان زمان هم والروافض إخوان"ثم ضحك الشيخ ربيع ضحكًا كثيرًا اهـ."

فها هو يحكم على الإخوان ـ وهو يضحك، وبدون أن يندم على ما قاله، وبدون غضب يخرجه عن الدقة ـ بأنهم روافض، وإخوان الروافض، وأصولهم وأصول الروافض واحدة، ودينهم واحد!! ومرة يذكر بعض قاداتهم، ويقتصر على ذلك، مُلحقًا إياهم بالروافض، ومرة يذكر بعض قاداتهم، ثم يزيد فيقول:"أو واحد من الإخوان المسلمين"وفي مرات كثيرة يطلق الحكم على الإخوان المسلمين بذلك، دون تفصيل بين القادة والأتباع، وقد سبق عنه أن الروافض أكفر من اليهود والنصارى، وأن كفرهم أقذر الكفر وأنجسه، فما حكم"أي واحد من الإخوان المسلمين"عند الشيخ ربيع؟!! أو على الأقل ما حكم القادة الذين سماهم الشيخ ربيع؟!!

قدِّرْ لرِجلك قبل الخطو موضِعَهَا. . . فمن علا زلقًا عن غِرَّة زلجا

11 ـ وفي شريط:"وجوب الاعتصام بالكتاب والسنة" (2 / أ) قال عن الإخوان:"ويمكن يخفون أخوة اليهود، ما قدروا يعلنوها، بل أخوة الشيوعيين يمكن يخفوها"إهـ. أي ولم يعلنوها، كما أعلنوا أخوتهم للنصارى، وهذا رمي بالزندقة، كما لا يخفى!!

وإني لأتعجب من هذا الرجل، الذي يعتقد ثبوت كل هذا الفواقر فيهم، ويؤكد أنهم غير معذورين، وأنهم غير جهلة، وقد بلغتهم الحجة، بل يؤكد أنهم يكيدون للإسلام وأهله كيدًا لا نظير له، وأن ملل الكفر لا تبلغ في أخبث خططها عشر معشار هؤلاء، ثم يذر الرماد في العيون، ويقول: أنا لا أكفِّرهم!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت