الصفحة 99 من 168

عند الشيخ ربيع؟!! فإذا كانوا كفارًا عنده؛ فلماذا هذه المراوغة؟!! وإذا كانوا مسلمين عنده، فلماذا هذا التهور؟!! فهو بين أمرين أحلاهما مر، وخيرهما شر، وماله من ذلك مفر!!

وفي شريط:"فضل العلم وأهميته" (ب) قال واصفًا تناقض الإخوان المسلمين:"لما يحارب صدام الروافض؛ كافر، لما يحارب بلاد التوحيد والسنة؛ مؤمن، عبدالله المؤمن، ويريدوا أن يبايعوه، ويريدوا أن يقاتلوا تحت رايته، ليه؟ لأن هؤلاء يريدون القضاء على التوحيد، والله والله يريدون القضاء على التوحيد، لأنهم صوفية، وخرافيين، قبوريين، وروافض، ومزجوا بين شتى المذاهب. . . ."إ هـ.

ومع أن هذا الحال الذي وصفهم به الشيخ ربيع، أعني موقفهم من صدام؛ لا يُقَرُّون عليه،- إن كان كما قال - وقد بين علماء السنة الموقف الصحيح في ذلك كله، إلا أنني أوجه هذا السؤال للشيخ ربيع: ما حكم من كان كذلك عندك أيها الشيخ؟!! وما حكم من كان يتستر بالإسلام، ويسعى لهدمه، حتى لا يبقي للتوحيد أي أثر، وتشيد على أنقاضه الكنائس؟!

وهذا الحال الذي وصفهم به الشيخ يوضح مراده، بما ذكر في كتاب:"منهج الأنبياء" (ص 98) ط / مكتبة الفرقان 1421 هـ، فقد قال:"وأعجب من واقع كثير من الدعاة اليوم، يرون أمام أعينهم مظاهر الشرك؛ فلا تحرك فيهم ساكنًا، ولا يحسبون لهذا الواقع المر حسابًا، بل الأدهى والأمر: أنهم يتذمرون ممن يُنكر ويتألم لهذا الواقع الجاهلي السيئ"إ هـ.

إلا أنه لطَّف العبارة هنا معهم في قوله:"وأعجب من واقع كثير من الدعاة اليوم"لأنه كان في بداية الخروج من جماعة الإخوان آنذاك، أو كان يمهد للخروج منهم، أما بعد ذلك فقد وصفهم بما علمت!!

فمن كان لا يتحرك له ساكن من رؤية الشرك، بل يتذمر ويكره من كان محذرًا منه، فهل هذا يكون موحدًا عند الشيخ ربيع؟!

وقد كان من الممكن أن يقال ـ من باب الإعتذار عن الشيخ ربيع ـ: إنه أراد بذلك توحيد أهل السنة في باب الأسماء والصفات، الذي من خالف فيه قد يكون مبتدعًا ـ على تفاصيل أخرى ـ وإن كانوا من جملة المسلمين؛ لكن كلامه الذي وصفهم فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت