والتوسع نحو مناطق جغرافية جديدة - وقد ساعد انهيار الاتحاد السوفيتي على ذلك حيث لم تبق دولة واحدة من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق إلا وأصبحت رأسمالية المنهج والطريقة.
لكن يبدو أن مبدأ (الحرية -السلطة - المطلقة هو مفسدة مطلقة) قد صدق في ما تعرض له النظام من أزمة مفاجئة عصفت بأركانه وخلخلت كيانه من الداخل وبقوة، إن النهم والجشع والطمع والرغبة في تكديس الأموال، وجمع اكبر قدر منها، والمنافسة الغير منضبطة، وغياب الشفافية والوضوح في التعاملات المالية، والاندفاع الكبير نحو الاستثمار دون دراسة العواقب، وغياب الدور الحكومي في الرقابة والمساءلة .... كلها وغيرها الكثير كانت عوامل فناء وهلاك تفتك في أحشاء النظام الرأسمالي نفسه، فلا شك أن النظام كان يشهد في داخلة حراكًا كبيرًا وخاصة في القطاع المالي والمصرفي تحديدًا في ظل غياب المساءلة، فمئات المليارات من الدولارات تتحرك عبر شاشات البورصات وفي أروقة المؤسسات المالية دون قيود او ضوابط ساهمت والى حد كبير في خلق عمالقة من المليارديرات الطامعين بالمزيد مستخدمين لذلك عامة الناس من البسطاء وأفراد الطبقة المتوسطة ليكونوا مطايا لهم لإثبات نجاح الدور الذي يقومون بة. وقد بدأت الأمور تتكشف في هذا الإطار حيث صرح وزير المالية السويسري -بعد ظهور الأزمة المالية العالمية - (هانس رودلف ميرتس) :"بأن على البنوك السويسرية أن تضع نظاما جديدا للأجور نظرا لان الفكرة الأساسية لصرف المكافآت أصبحت منحرفة جزئيا!!!!"، وفي تصريح آخر قال:"أن على بنك يو بي اس -وهو اكبر بنوك سويسرا - أن يضع نظاما جديدا للرواتب"وقال أيضا:"إن البنك ارتكب أخطاء فادحة بدفعه مكافآت لأشخاص لم يساهموا في نجاح الشركة ....". انه اعتراف واضح بغياب الشفافية في التعاملات المالية إضافة إلى غياب الرقابة والمساءلة.
إن أزمة الرهن العقاري التي اعتبرها كثير من المحللين الاقتصاديين القشة التي قصمت ظهر العبير تثبت زعم ما نقول، حيث قامت البنوك بفتح خزائنها للناس ليأخذوا ما يحتاجون وما لا يحتاجون لشراء ما يرغبون من العقارات والمساكن وبفوائد خيالية وصلت في بعضها إلى 105% طمعًا وجشعًا، مما حال -ومع المدة -