الصفحة 11 من 16

فقيد صحيح لا يفهمه إلا كاتبه - والله أعلم - لكن إذا عُلم أن الكلام - لاسيما في زمن الفتنة - سيوضع غير موضعه؛ تعيين التفصيل.

وعلى كل حال: فأنا لا أرضى بإطلاق كلمة:"نصحح ولا نجرح"لكن قائلها لا بد من التفصيل في أمره، أو سؤاله إن أمكن، قبل الحكم عليه، إلا أن يكون هذا القول قد صدر من مبتدع مشهور؛ فذاك أمر آخر، وهذا قد صدر من رجل معروف بالسنة، وهو الشيخ عدنان عرعور - حفظه الله - فلا حاجة لإشمات الجهلة من الغلاة المقلدة به ونحن نعلم عنه أنه لا يقصد المعنى المذموم، والله أعلم.

وعبارتي التي قلتها -ولا زلت عليها-:"نصحح ولا نهدم"ولا يلزم من نفي الهدم نفي التجريح، فالتجريح قد لا يهدم المجروح، بل ينفعه ويستدرك ما فاته، ويصلح ما أفسده، إنما يكون التجريح هدما لأهل البدع المعاندين، ومع كونه هدمًا لهم، فهو حفاظ على بناء الشريعة وأصولها، وقد وضحت مرادي بهذا القول، وأن المراد بذلك: السني إذا أخطأ، فلا نهدم السني لزلته، بل المبتدع الذي عنده الحديث النبوي، أو علم يُحتاج إليه فيه، يُحذَّر منه في بدعته، ولا يُهجر علمه، ولذلك ضوابط وقيود عند أهل العلم، وقد قال الثوري لمن سأله عن ثور بن يزيد الكلاعي، وكان ثقة في الحديث، قدريًا، فقال الثوري:"خذوا عن ثور، واتقوا قرنيه"يعني بذلك بدعته، وقد بينت -من قبل- أن قولي هذا في صدد الرد على الغلاة المسرفين في تجريح المخالف، والذين تسوّروا منزلة أعلى من مكانتهم، وتكلموا في غير فنهم، دون إدراك لأسباب الجرح الجارحة وغير الجارحة، ودون معرفة لألفاظ الأئمة المعبرة عن مرادهم.

وعلى كل حال: فقد رددت على الشيخ ربيع في هذا بكتاب مستقل، سميته بـ"القول المفحم لمن أنكر مقالة نصحح ولا نهدم"وأسأل الله أن يكون اسما على مسمى، وأن ينفعني به حيا وميتًا، وأن يجعله سببا لعودة الشيخ ربيع للصواب.

14 -وأيضا فقد أشار الموقعون لما ذكرته بقولهم:"ويجرحون من يستحق التجريح، بالقواعد العلمية، والأصول الشرعية"وهذا منهم أو من بعضهم -جزاهم الله خيرا- إحتراز من الذين ولجوا الباب بدون علم ولا حلم، فيا ترى ماذا سيقول الشيخ ربيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت