الصفحة 13 من 16

النفوس، وفيه طلب العلم، وفيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلخ، وقد يخالفنا الرجل في حكمه على رجل مبتدع، لكن هذا المخالف قائم بالمنهج السلفي من بقية الجوانب، فلا يجوز إخراجه من السلفية لذلك، لأن المنهج السلفي أوسع من مثل هذه الجزئية، وكذلك بينت أن المنهج السلفي منهج يوضح كيف يتعامل أهل السنة مع أنفسهم، ومع مخالفيهم من المبتدعة والكفار، وكل ذلك بعدل وهدى، لا بجهل وظلم وهوى، ومع هذا الوضوح يدعي الشيخ ربيع أن كلمتي هذه تُدخل أهل البدع في السنة، وأن هذا تهوين من ضلالات المبتدعة، وأنا مستعد لمباهلته كما سبق على ذلك أيضًا، لكن رجل لا يستطيع الثبات أمام الحقائق، إنما يحب أن يشنِّع ويجدِّع فقط، ولعله لذلك فقد أنصف الله عزوجل منهم.

أما من قال هذه الكلمة، قاصدًا بذلك إدخال أهل البدع في السنة، والتهوين من ضلالاتهم وانحرافاتهم؛ فليست هذه كلمة باطلة -وفقط- بل قائلها -بهذا القصد- مبتدع ضال زائغ، وقد يصل إلى الكفر في بعض الحالات، فما وجه التشنيع بعد هذا كله؟ وما وجه التشكيك في نية الصادقين بعد هذا التفصيل؟!

17 -الشيخ ربيع -سلمه الله- قد وقَّع على هذا البيان، وفي نهايته:"هذا مجموع ما تباحث به المشايخ، وهم -ولله الحمد- متفقون على هذه القواعد العلمية من قبل ومن بعد، وإنما هم يؤكدونها، ويحققون القول فيها أكثر وأكثر، حرصا على وحدة الكلمة ....".

فأقول: لقد صدرت كلمات محفوظة عن الشيخ ربيع في الموقعين على هذا البيان من أهل الشام، وبعضها قبل أربعة أيام من هذا التاريخ، وقد شهد على ذلك غير واحد، وهم مستعدون بإدلاء هذه الشهادة، فإن كان الشيخ يعلم أن الموقعين من أهل الشام كذلك؛ فلماذا يوقع على بيان يمدحهم فيه بهذه الكلمات؟ وإن كان لا يرى ذلك؛ فلم يوقِّع على هذا البيان؟ والجواب عند الذين حضروا أو سمعوا ذلك، وعند القاريء المنصف، كل هذا ليُعْلَم حقيقة الحال، وعلى الله الاتكال.

18 -وفي نهاية البيان ذكر الموقعون نصيحة لطلبة العلم، جاء فيها:".... والإنشغال بالدعوة إلى الحق، والتآخي والتناصر، دون الاشتغال بالقيل والقال، مما يفرح"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت