الصفحة 8 من 16

لا زال الشيخ ربيع يشكك في صدق تراجعي عما بدر مني من كلمات -مع حسن القصد، وحب الأصحاب، والدفاع عنهم- فأنا أطالبه، وأنا بجواره الآن في بلد الله الحرام مكة، أن يباهلني على كلامي هذا، فأقول: ألا لعنة الله والملائكة والناس أجمعين عليّ إن كان باطني يخالف ظاهري فيما قلت، ولعنة الله والملائكة والناس أجمعين عليك إن كنتُ صادقًا فيما كتبتُ، فهل يستطيع الشيخ ربيع أن نقوم سويًا، ونقول ذلك بين الركن والمقام؟ فأنا -إن شاء الله تعالى- على استعداد بذلك معه أو مع من يتابعه على قوله، وإلا فليدع هو وغيره هذه الأغاليط المكشوفة، والأساليب المزيفة، التي لا تنفق على من بصره الله بالحق، فإن الحق أبلج، والباطل لجلج، (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون) .

8 -وما ذكره الموقعون في هذا البيان عن الجماعات الحزبية التي في الساحة؛ فأنا أقول به، وأؤكد أن كثيرًا من هذه المناهج مناهج منحرفة عن السنة، ومن مناهج أهل الأهواء، لكن الحكم على الفرد، لا بد فيه من استيفاء الشروط، وانتفاء الموانع، وأنه يُفرق بين الحكم العام والمعين، وأن هناك من الأفراد من هو صحيح المعتقد، ويرى الدخول مع بعض هذه الجماعات لتحقيق مصلحة شرعية راجحة، أو دفع مفسدة غالبة، فكل فرد يُحكم عليه بما يستحق، بعد النظر في أمره بعلم وعدل، مع ضرورة التحذير من الانتماء لهذه الفرق وغيرها، مما ليست على منهج أهل السنة والجماعة، وهذا ما أدين الله به قبل البيان وبعده، فماذا يريد المخالفون؟!

9 -والقول بأنه لا يجوز الدفاع عنهم، بأي صورة من الصور، فيه تفصيل؛ فإن كان المراد: الدفاع عن باطلهم وضلالاتهم؛ فلا يجوز أن يُدافع عن خطأ سني، فضلًا عن هذه الضلالات، وإن كان المراد: لا يجوز الرد على من يُجرحهم بهوى، ومن يرميهم بما ليس فيهم، ومن يُقوِّلهم ما لم يقولوه، ومن يتجاوز الحد في تجريحهم؛ أقول: إن كان هذا المراد -ولا أظن ذلك مرادًا عند بعض الموقعين- فهذا كلام مردود على قائله كائنا من كان، وقد ذكرت أدلة ذلك في عدة كتب، منها:"قطع اللجاج بالرد على من طعن في السراج الوهاج"، و"القول المفحم لمن أنكر مقالة نصحح ولا نهدم"، والحمد لله أولًا وآخرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت