الصفحة 9 من 16

10 -ما ذكره أصحاب البيان من انضباط منهج أهل السنة من جميع الجهات؛ فهذا قولي -ولله الحمد- من قبل ومن بعد، ودعوتي قائمة على ذلك، وما خالفت الشيخ ربيعا في مسألة؛ إلا أوردتُ عليه من كلام أهل السنة ما يملأ الصدر والنحر، وأنا -ولله الحمد- من المشيدين بمنهج السلف، والدعوة إليه، وكتبي وأشرطتي الماضية والحالية خير دليل على ذلك، فماذا يريد الخصوم بعد ذلك؟!

11 -وأما قولهم:"أما المبتدعة والحزبيون -على سائر أصنافهم- فليسوا منه -أي منهج السلف- وليس منهم "ففي هذا نوع إجمال، فيقال: من كانت بدعته مكفرة، أو مفسقة بالتزام أصل من أصول أهل البدع، الذين اشتهرت مخالفتهم للكتاب والسنة؛ فنعم، أما من كان عنده بدعة في العبادات، أو العادات أو الاجتهادات الدعوية التي لا تخالف أصول أهل السنة، ونحو ذلك، أو عنده تشيع يسير، كتفضيل عليٍّ على عثمان - رضي الله عنهما- فمثل هؤلاء لا يُطْلَق فيهم هذا القول، بل يُصرح بخطئهم في كذا، مع كونهم على منهج السنة في كذا وكذا، وكذلك الحزبية؛ فمنها المكفِّر، ومنها المفسق، ولها مراتب متفاوتة، ومنها ما يكون بدعة، إذا تقرب بها صاحبها إلى الله تعالى، مع كونها مخالفة للأدلة الشرعية، ومنها ما يكون حزبية بدون قصد التقرب إلى الله تعالى، ومنها ما يكون سبب الخطأ في التأويل لبعض النصوص، أو بعض الآثار، ويحدث خلاف شديد، وأخذ ورد، فينزع الشيطان بين الأخوة بسبب الأخوة، فيقع شئ من الولاء والبراء بسبب ذلك، فمع إنكار هذا؛ إلا أن الحكم بإخراج هذا الصنف من أهل السنة؛ ظلم وتجاوز، وعلى كل حال: فنظرًا لسوء القصد عند بعض الناس، وسوء الفهم عند كثير منهم؛ يتعين التفصيل في مثل هذا الموضع الحرج، والله أعلم.

12 -وما قالوه في ذم من رد الحق ودلائل الصواب بدعوى:"التثبت"وكذا ذم من رد الأخبار من الثقات إلا بالسماع المباشر؛ كلام كله حق -من حيث هو- وأنا أدين الله بقبول خبر الثقة فيمن لا أعرفه، أو فيمن أعرفه إذا جاء الثقة بدليل مقبول على قوله، أما إذا ذكره بخلاف ما أعرفه عن هذا المجروح، وليس معه دليل -لاسيما إذا عُرف بالغلو، وخالف من هو أفضل منه- فلا أقبل قوله، ومع ذلك فله اجتهاده، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت