الصفحة 112 من 351

قال رحمه الله تعالى (وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -(( مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ) )هو فصل الخطاب في هذه المسائل وغيرها طردًا وعكسًا فكل ما كان تحريمه التكبير وتحليله التسليم فلا بد من افتتاحه بالطهارة) ا. هـ.

قال ابن القيم رحمه الله تعالى (وقد اختلف الناس في ذلك وفصل النزاع أن المأمور

الأول إن كان مبلغًا محضًا كأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - آحاد الصحابة أن يأمر الغائب عنه بأمره, فهذا أمر به من جهة الشارع قطعًا ولا يقبل ذلك نزاعًا أصلًا ومنه قوله (( مرها فلتصبر ولتحتسب ) )وقوله (( مروهم بصلاة كذا في حين كذا ) )ونظائره كثيرة, فهذا الثاني مأمور به من جهة الرسول, فإذا عصاه المبلغ إليه فقد عصى أمر الرسول صلوات الله وسلامه عليه, والمأمور الأول مبلغ محض, وإن كان الأمر متوجهًا إلى المأمور الأول توجه التكليف والثاني غير مكلفٍ لم يكن أمراًَ للثاني من جهة الشارع كقوله (( مروهم بالصلاة لسبع ) )فهذا الأمر خطاب للأولياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت