الصفحة 114 من 351

القيامة تقابل سيئاتهم) ا. هـ. وقال في موضع آخر (وفصل الخطاب أن الحساب يراد به عرض الأعمال عليهم وتوبيخهم عليها ويراد بالحساب موازنة الحسنات بالسيئات, فإن أريد بالحساب المعنى الأول فلا ريب أنهم يحاسبون بهذا الاعتبار وإن أريد المعنى الثاني فإن قصد بذلك أن الكفار تبقى لهم حسنات يستحقون بها دخول الجنة فهو خطأ قطعًا وإن أريد أنهم يتفاوتون في العقاب فعقاب من كثرت سيئاته أعظم من عقاب من قلَّت سيئاته ومن كان له حسنات خفف عنه العذاب كما أن أبا طالب أخف عذابًا من أبي لهب وقال تعالى ... {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ} وقال تعالى {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} والنار دركات فإذا كان بعض الكفار عذابه أشد عذابًا من بعض لكثرت سيئاته وقلَّت حسناته كان الحساب لبيان مراتب العذاب لا لأجل دخول الجنة) ا. هـ.

قال ابن القيم رحمه الله تعالى (فالقول الراجح بالدليل الذي عليه جمهور السلف أن الصوم شرط في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت