فهرس الكتاب
فائدة في الدعاء كما لا يقال لا فائدة في الأكل والشرب وجميع الحركات والأعمال، وليس شيء من الأسباب أنفع من الدعاء ولا أبلغ في حصول المطلوب، ولما كان الصحابة - رضي الله عنهم - أعلم الأمة بالله ورسوله وأفقههم في دينه كانوا أقوم بهذا السبب وشروطه وآدابه من غيرهم وكان عمر - رضي الله عنه - يستنصر به على عدوه وكان أعظم جنده وكان يقول للصحابة:- لستم تنصرون بكثرة وإنما تنصرون من السماء، وكان يقول:- إني لا أحمل هم الإجابة ولكن هم الدعاء فإذا ألهمت الدعاء معه، فإن الإجابة معه، فمن ألهم الدعاء فقد أريد به الإجابة فإن الله سبحانه يقول {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} وقال {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} وفي سنن ابن ماجه من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( من لم يسأل الله يغضب عليه ) )وهذا يدل على أن رضاه في سؤاله وطاعته وإذا رضي الرب تبارك وتعالى فكل خير في رضاه كما أن كل بلاءٍ ومصيبة في غضبه) ا. هـ.