فهرس الكتاب
من عرضت له منكم الصلاة فيه فليصل ومن لم تعرض له الصلاة فليمض )) فقد كره عمر - رضي الله عنه - اتخاذ مصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - عيدًا وبين أن أهل الكتاب إنما هلكوا بمثل ذلك, وفي رواية عنه (( أنه رأى الناس يذهبون مذاهب, فقال:- أين يذهب هؤلاء؟ فقيل:- يا أمير المؤمنين مسجد صلى فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - فهم يصلون فيه, فقال:- إنما هلك من كان قبلكم بمثل هذا كانوا يتتبعون آثار أنبيائهم ويأخذونها كنائس وبيعًا, فمن أدركته الصلاة منكم في هذه المساجد فليصل ومن لا فليمض ولا يتعمدها ) )وروى محمد ابن وضاح وغيره أن عمر بن الخطاب أمر بقطع الشجرة التي بويع تحتها النبي - صلى الله عليه وسلم - بيعة الرضوان لأن الناس كانوا يذهبون تحتها فخاف عمر الفتنة عليهم, وقد اختلف العلماء - رضي الله عنهم - في إتيان تلك المشاهد, فقال محمد بن وضاح:- كان مالك وغيره من علماء المدينة يكرهون إتيان تلك المساجد وتلك الآثار التي بالمدينة ما عدا (قباء) ودخل سفيان الثوري بيت المقدس وصلى فيه ولم يتتبع تلك الآثار ولا الصلاة فيها, فهؤلاء كرهوها مطلقًا لحديث عمر - رضي الله عنه - لأن هذا يشبه الصلاة عند المقابر