فهرس الكتاب
إذ هو ذريعة إلى اتخاذها أعيادًا وإلى التشبه بأهل الكتاب ولأن ما فعله ابن عمر لم يوافقه عليه أحد من الصحابة فلم ينقل عن الخلفاء الراشدين ولا عن غيرهم من المهاجرين والأنصار أن أحدًا منهم كان يتحرى قصد الأمكنة التي نزلها النبي - صلى الله عليه وسلم - والصواب:- مع جمهور الصحابة لأن متابعة النبي - صلى الله عليه وسلم - تكون بطاعة أمره وتكون في فعله بأن يفعل مثل ما فعل على الوجه الذي فعله فإذا قصد النبي - صلى الله عليه وسلم - العبادة في مكانٍ كان قصد العبادة فيه متابعة له, كقصد المشاعر والمساجد وأما إذا نزل في مكانٍ بحكم الاتفاق لكونه صادف وقت النزول أو غير ذلك مما يعلم أنه لم يتحر ذلك المكان فإنا إذا تحرينا ذلك المكان لم نكن متبعين له فإن الأعمال بالنيات) ا. هـ.
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى (وقد اختلف في الركن اليماني فقيل يقبله وقيل يستلمه ويقبل يده وقيل لا يقبله ولا يقبل يده والأقوال الثلاثة مشهورة في مذهب أحمد وغيره والصواب:- أنه لا يقبله ولا يقبل يده فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل هذا ولا هذا كما نطقت به الأحاديث الصحيحة) ا. هـ. قلت:- والاستحباب حكم شرعي وقد تقرر أن الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة. والله أعلم.
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى (والصواب:- أن الأشياء مفتقرة إلى الخالق لذواتها لا لأمر آخر جعلها مفتقرة إليه, بل فقرها لازم لها لا يمكن أن تكون غير مفتقرة إليه, كما أن غناء الرب وصف لازم له لا يمكن أن يكون غير غني بنفسه, لا بوصف جعله غنيًا, وفقر الأشياء إلى الخالق وصف لها وهي معدومة, وهي موجودة) ا. هـ.
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى (وكما قال بعضهم في قوله {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ} قال:- تسبيحه دلالته على صانعه, فتوجب بذلك تسبيحًا من غيره والصواب:- أن لها تسبيحًا وسجودًا بحسبها) ا. هـ.