الصفحة 95 من 351

فكان يقول في قنوته اللهم أنج الوليد ابن الوليد وسلمه بن هشام والمستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف فلو كان قد نسخ القنوت لم يقنت هذه المرة الثانية وقد ثبت عنه في الصحيح إنه قنت في المغرب وفي العشاء الآخرة وفي السنن أنه كان يقنت في الصلوات الخمس وأكثر قنوته كان في الفجر ولم يكن يداوم على القنوت لا في الفجر ولا غيرها بل قد ثبت في الصحيحين عن أنس أنه قال:- لم يقنت بعد الركوع إلا شهرًا, فالحديث الذي رواه الحاكم وغيره من حديث الربيع بن أنس عن أنس أنه قال (( ما زال يقنت حتى فارق الدنيا ) )إنما قاله في سياقه القنوت قبل الركوع وهذا الحديث لو عارض الحديث الصحيح لم يلتفت إليه فإن الربيع بن أنس ليس من رجال الصحيح فكيف وهو لم يعارضه وإنما معناه أنه كان يطيل القيام في الفجر دائمًا قبل الركوع وأما أنه كان يدعو في الفجر دائمًا قبل الركوع أو بعده دعاء يسمع منه أو لا يسمع فهذا باطل قطعًا فكل من تأمل الأحاديث الصحيحة علم هذا بالضرورة وعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت