فهرس الكتاب
فكان يقول في قنوته اللهم أنج الوليد ابن الوليد وسلمه بن هشام والمستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف فلو كان قد نسخ القنوت لم يقنت هذه المرة الثانية وقد ثبت عنه في الصحيح إنه قنت في المغرب وفي العشاء الآخرة وفي السنن أنه كان يقنت في الصلوات الخمس وأكثر قنوته كان في الفجر ولم يكن يداوم على القنوت لا في الفجر ولا غيرها بل قد ثبت في الصحيحين عن أنس أنه قال:- لم يقنت بعد الركوع إلا شهرًا, فالحديث الذي رواه الحاكم وغيره من حديث الربيع بن أنس عن أنس أنه قال (( ما زال يقنت حتى فارق الدنيا ) )إنما قاله في سياقه القنوت قبل الركوع وهذا الحديث لو عارض الحديث الصحيح لم يلتفت إليه فإن الربيع بن أنس ليس من رجال الصحيح فكيف وهو لم يعارضه وإنما معناه أنه كان يطيل القيام في الفجر دائمًا قبل الركوع وأما أنه كان يدعو في الفجر دائمًا قبل الركوع أو بعده دعاء يسمع منه أو لا يسمع فهذا باطل قطعًا فكل من تأمل الأحاديث الصحيحة علم هذا بالضرورة وعلم