فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 23

توجيه الآية عند أصحاب القول الأول:

اختلف الذين قالوا بعموم الكفارة في توجيه الآية على أربعة أقوال [1] :

الأول: أنه ورد القرآن بالعمد , وجعل الخطأ تغليظا ; قاله سعيد بن جبير.

والثاني: أن قوله: {متعمدا} خرج على الغالب , فألحق به النادر , كسائر أصول الشريعة.

الثالث: قال الزهري: إنه وجب الجزاء في العمد بالقرآن , وفي الخطأ والنسيان بالسنة.

الرابع: أنه وجب بالقياس على قاتل الخطأ بعلة أنها كفارة إتلاف نفس ; فتعلقت بالخطأ , ككفارة القتل.

سبب الخلاف: الاختلاف في المراد بالقيد (متعمدًا) الوارد في الآية.

7)الحكم إذا تكرر من المحرم الصيد:

القول الأول: يحكم عليه كلما تكرر منه القتل. وهو قول الجمهور. [2]

وحجتهم: قوله تعالى: (ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم)

وجه الدلالة: أن النهي دائم مستمر عليه ما دام محرما فمتى قتله فالجزاء لأجل ذلك لازم له.

القول الثاني: لا يحكم عليه إلا مرة واحدة فإن عاد ثانية قيل له: ينتقم الله منك. وهو مروي عن ابن عباس وبه قال الحسن وإبراهيم ومجاهد وشريح وقتادة. [3]

وحجتهم: قوله تعالى: (ومن عاد فينتقم الله منه) .

وذلك أن الوعيد بالانتقام جاء في حق من عاد، ولم يذكر الله الكفارة عليه.

(1) أحكام القرآن لابن العربي 2/ 178 - 179

(2) تفسير القرطبي 6/ 308، المجموع 7/ 437، المغني 3/ 276

(3) المغني 3/ 276، تفسير القرطبي 6/ 308

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت