فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 23

القول الثالث: إن كفر عن الأول فعليه للثاني كفارة , وإلا فلا شيء للثاني. وهو رواية عن أحمد وحجته: أنها كفارة تجب بفعل محظور في الإحرام , فيدخل جزاؤها قبل التكفير , كاللبس والطيب. [1]

جواب الجمهور على استدلال أصحاب القول الثاني بالآية:

قال القرطبي:"ودليلنا عليهم ما ذكرناه من تمادي التحريم في الإحرام وتوجه الخطاب عليه في دين الإسلام". [2]

وبيان ذلك قول الطبري:"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندنا قول من قال: معناه ومن عاد في الإسلام لقتله بعد نهي الله تعالى عنه فينتقم الله منه وعليه مع ذلك الكفارة لأن الله عز وجل إذ أخبر أنه ينتقم منه لم يخبرنا ... أنه قد أزال عنه الكفارة في المرة الثانية والثالثة". [3]

سبب الخلاف: الاختلاف في معنى قوله تعالى (ومن قتله منكم متعمدًا) .

8)الواجب في الصيد الذي له مثل:

القول الأول: إنما يعتبر بالمثل في القيمة دون الخلقة. وهو قول أبي حنيفة. [4]

ودليله:

1)قوله تعالى في الآية: (فجزاء مثل ما قتل من النعم) . قالوا: المثل هو القيمة.

2)أنه لو كان الشبه من طريق الخلقة معتبرا في النعامة بدنة وفي الحمار بقرة وفي الظبي شاة لما أوقفه على عدلين يحكمان به لأن ذلك قد علم فلا يحتاج إلى الارتياء والنظر وإنما يفتقر إلى العدول والنظر ما تشكل الحال فيه و يضطرب وجه النظر عليه. [5]

(1) المغني 3/ 276

(2) تفسير القرطبي 6/ 308

(3) تفسير الطبري 7/ 62

(4) بدائع الصنائع 2/ 198

(5) تفسير القرطبي 6/ 310

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت