القول الثاني: الواجب هو المثل الخلقي. وبه قال الجمهور. [1]
ودليله:
1 -الآية المتقدمة , وذلك من أربعة أوجه: [2]
الأول: أن المثل حقيقة هو المثل من طريق الخلقة.
الثاني: أنه قال: {من النعم} فبين جنس المثل , ولا اعتبار عند المخالف بالنعم بحال.
الثالث: أنه قال: {يحكم به ذوا عدل منكم} وهذا ضمير راجع إلى مثل من النعم ; لأنه لم يتقدم ذكر سواه يرجع الضمير إليه. والقيمة لم يتقدم لها ذكر.
الرابع: أنه قال: {هديا بالغ الكعبة} والذي يتصور فيه الهدي مثل المقتول من النعم.
2 -ما حكم به الصحابة في أنواع من المثليات، كما سيأتي ذكر بعضه.
9)ما هو المثل؟
ما يجزي من الصيد شيئان: دواب وطير فيجزي ما كان من الدواب بنظيره في الخلقة والصورة ففي النعامة بدنة وفي حمار الوحش وبقرة الوحش بقرة وفي الظبي شاة. [3]
وقد جاء عن الصحابة والتابعين عدة آثار في تقدير المثل.
ومن ذلك، قال عمر: في الأرنب عناق وفي اليربوع جفرة رواه مالك موقوفا.
وروى ابو الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في الضبع إذا أصابه المحرم كبش وفي الظبي شاة وفي الأرنب عناق وفي اليربوع جفرة. [4]
(1) أحكام القرآن لابن العربي 2/ 180، المجموع 7/ 427، المغني 3/ 268
(2) أحكام القرآن لابن العربي 2/ 180 - 181
(3) تفسير القرطبي 6/ 310
(4) المصدر السابق 6/ 311