فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 23

وقال السدي:"في النعامة والحمار بدنة , وفي بقرة الوحش أو الإبل أو الأروى بقرة , وفي الغزال والأرنب شاة , وفي الضب واليربوع سخلة قد أكلت العشب , وشربت الماء , ففرق بين صغير الصيد وكبيره. [1] "

وقال الضحاك:"المثل ما كان له قرن كوعل وأيل فداه ببقرة , وما لم يكن له قرن كالنعامة والحمار ففيه بدنة , وما كان من ظبي فمن النعم مثله , وفي الأرنب ثنية , وما كان من يربوع ففيه جمل صغير. فإن أصاب فرخ صيد أو بيضه تصدق بثمنه , أو صام مكان كل نصف صاع يوما". [2]

10)الواجب في الصيد الذي لا مثل له:

وأما ما لا مثل له كالعصافير والفيلة فقيمة لحمه أو عدله من الطعام دون ما يراد له من الأغراض لأن المراعى فيما له مثل وجوب مثله، فإن عدم المثل فالقيمة قائمة مقامه كالغضب وغيره.

ولأن الناس على مذهبين معتبر للقيمة في جميع الصيد، ومقتصر بها على ما لا مثل له من النعم فقد تضمن ذلك الإجماع على اعتبار القيمة فيما لا مثل له. [3]

11)هل يجب اتباع ما حكم به الصحابة أو تستأنف الحكومة؟

القول الأول: يتبع في ذلك ماحكمت به الصحابة وجعلاه شرعا مقررا لا يعدل عنه وما لم يحكم فيه الصحابة يرجع فيه إلى عدلين. وبه قال الشافعي وأحمد. [4]

قالوا: لأنه حكم نفذ، فلا يعدل عنه إلى غيره.

ورده ابن العربي فقال:"وهذا يبطل بقضايا الدين ; فإن كل حكم أنفذته الصحابة يجوز الاجتهاد فيه ثانيا. وذلك فيما لم يرد فيه نص ولا انعقد عليه إجماع , وهذا أبين من إطناب فيه". [5]

(1) أحكام القرآن لابن العربي 2/ 183

(2) أحكام القرآن لابن العربي 2/ 184

(3) تفسير القرطبي 6/ 312

(4) تفسير ابن كثير 2/ 101

(5) أحكام القرآن لابن العربي 2/ 195

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت