فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 23

والأقرب ما ذهب إليه الجمهور، والقياس عند المخالف لا يصح لأنه في مقابل النص.

14)كيفية تقويم الإطعام:

القول الأول: يقوم الصيد دراهم ثم يشترى بالدراهم طعام فيطعم كل مسكين نصف صاع. قاله ابن عباس في رواية وعطاء ومجاهد ومقسم، وهو مذهب الحنفية. [1]

وحجتهم: أن جميع ذلك جزاء الصيد فلما كان الهدي من حيث كان جزاء معتبرا بالصيد إما في قيمته أو في نظيره وجب أن يكون الطعام مثله لأنه قال (فجزاء مثل ما قتل) إلى قوله (أو كفارة طعام مساكين) فجعل الطعام جزاء وكفارة كالقيمة فاعتباره بقيمة الصيد أولى من اعتباره بالهدي إذ هو بدل من الصيد وجزاء عنه لا من الهدي.

وأيضا قد اتفقوا فيما لا نظير له من النعم أن اعتبار الطعام إنما هو بقيمة الصيد فكذلك فيما له نظير لأن الآية منتظمة للأمرين فلما اتفقوا في أحدهما أن المراد اعتبار الطعام بقيمة الصيد كان الآخر مثله. [2]

القول الثاني: قال مالك:"أحسن ما سمعت في الذي يقتل الصيد فيحكم عليه فيه أنه يقوم الصيد الذي أصاب , فينظر كم ثمنه من الطعام ; فيطعم لكل مسكين مدا , أو يصوم مكان كل مد يوما". [3]

وقول مالك هذا كقول الأحناف في أصل التقويم إلا أنه قال: فيطعم لكل مسكين مدًا بدلًا من نصف صاع.

القول الثالث: يقوم المثل - لا الصيد - دراهم، ثم يقوم الدراهم طعاما و يتصدق به. وهو مروي عن ابن عباس ومجاهد، وهو مذهب الشافعي وأحمد. [4]

(1) أحكام القرآن للجصاص 4/ 140

(2) أحكام القرآن للجصاص 4/ 140

(3) أحكام القرآن لابن العربي 2/ 184، وتفسير القرطبي 6/ 315

(4) الأم 8/ 168، المغني 3/ 275

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت