15)هل يشترط في الإطعام أن يكون بمكة؟
القول الأول: يكفر بموضع الإصابة. وبه قال حماد وأبو حنيفة. [1]
قال ابن العربي: فأما قول أبي حنيفة: إنه يكفر حيث أصاب , فلا وجه له في النظر ولا أثر فيه.
القول الثاني: ما كان من دم أو طعام بمكة , ويصوم حيث شاء. وبه قال عطاء والشافعي وأحمد. [2]
ودليله: لأنه بدل من الهدي أو نظير له ; والهدي حق لمساكين مكة ; فلذلك يكون بمكة بدله أو نظيره.
القول الثالث: قال الطبري: يكفر حيث شاء. واختاره ابن العربي. [3]
ودليله: اعتبارًا بكل طعام وفدية , فإنها تجوز بكل موضع.
16)صفة الصيام:
القول الأول: يصوم عن كل مدين يومًا. وهو قول أبي حنيفة ورواية عن أحمد [4] .
وحجتهم:
لأن صوم اليوم مقابل بإطعام المسكين , وإطعام المسكين نصف صاع، كفدية الأذى.
القول الثاني: يصوم عن كل مد يوما وإن زاد على شهرين أو ثلاثة. وهو قول الشافعي وأحد قولي مالك، ورواية عن أحمد. [5]
وحجتهم:
(1) بدائع الصنائع 2/ 202، أحكام القرآن لابن العربي 2/ 192
(2) الأم 8/ 168، أحكام القرآن لابن العربي 2/ 192، كشاف القناع 2/ 452
(3) أحكام القرآن لابن العربي 2/ 192
(4) أحكام القرن للجصاص 2/ 668، المغني 3/ 276
(5) الأم 2/ 203، أحكام القرآن لابن العربي 2/ 192، المغني 3/ 276