1 -حديث عبد الله بن أبي قتادة: أن أبا قتادة كان في نفر محرمين وأبو قتادة محل , فرأى أصحابه حمارا وحشيا فلم يؤذوه حتى أبصره , فاختلس من بعضهم سوطا فصرعه فأكلوا وحملوا منه فلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه فقال: هل أشار إليه أحد منكم؟ قالوا لا , قال: فكلوا. رواه [1]
2 -ما رواه الترمذي والنسائي والدارقطني عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصد لكم. [2]
قال الترمذي: هذا أحسن حديث في الباب وقال النسائي عمرو بن أبي عمرو ليس بالقوي في الحديث وإن كان قد روى عنه مالك.
القول الثاني: أكل الصيد للمحرم جائز على كل حال إذا اصطاده الحلال سواء صيد من أجله أو لم يصد. وهذا قول عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان في رواية عنه وأبي هريرة والزبير بن العوام ومجاهد وعطاء وسعيد بن جبير. وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه، ورواية عن مالك. [3]
ودليلهم:
1 -ظاهر قوله تعالى (لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم) .
وجه الدلالة: أنه حرم صيده وقتله على المحرمين دون ما صاده غيرهم.
2 -حديث زيد بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم في حمار الوحش العقير أنه أمر أبا بكر فقسمه في الرفاق من حديث مالك وغيره.
3 -حديث أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: إنما هي طعمة أطعمكموها الله.
القول الثالث: لا يجوز للمحرم أكل صيد على حال من الأحوال سواء صيد من أجله أو لم يصد. وهو مروي عن علي بن أبي طالب وابن عباس وابن عمر، وبه قال طاوس وجابر بن زيد أبو الشعثاء وروي ذلك عن الثوري وبه قال إسحق. [4]
(1) رواه البخاري (1824) ، ومسلم (1196)
(2) رواه الترمذي (846) ، و النسائي (2827)
(3) المبسوط 4/ 87، تفسير القرطبي 6/ 323
(4) تفسير القرطبي 6/ 323