فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 23

وفي رواية:"الحية والكلب العقور"خرجه الأئمة بأجمعهم [1] . وفيه"الغراب الأبقع"خرجه مسلم , وفيه:"السبع العادي"خرجه أبو داود والترمذي، وفي بعضها"هن فواسق".

وقد اختلف العلماء في ما يحل للمحرم أن يقتله على أقوال:

القول الأول: لا شيء عليه في قتل الحية والعقرب والغراب والحدأة، ولا يقتل من السباع إلا الكلب العقور والذئب خاصة سواء ابتدآه أو ابتدأهما وإن قتل غيره من السباع فداه، وإن ابتدأه غيرهما من السباع فقتله فلا شيء عليه. وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه إلا زفر وبه قال الأوزاعي والثوري والحسن. [2]

وحجتهم:

1 -الآية (لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم) .

وجه الدلالة: أن النهي لما كان خاصا في صيد البر دون صيد البحر اقتضى عمومه تحريم سائر صيد البر إلا ما خصه الدليل، ولا يختص بالمأكول منه دون غيره لقوله تعالى (ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم) فتعلق الحكم منه بما تناله أيدينا ورماحنا ولم يخصص المباح منه دون المحظور الأكل. [3]

2 -الحديث المتقدم.

ووجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم خص دوابًا بأعيانها وأرخص للمحرم في قتلها من أجل ضررها فلا وجه أن يزاد عليها إلا أن يجمعوا على شيء فيدخل في معناها.

قال القرطبي: العجب من أبي حنيفة رحمه الله يحمل التراب على البر بعلة الكيل ولا يحمل السباع العادية على الكلب بعلة الفسق والعقر. [4]

(1) رواه البخاري (1829) ، مسلم (1198) ، و الترمذي (837) ، والنسائي (2828) ، وأبوداود (1846) ، وابن ماجه (3087) ، وأحمد (4529)

(2) المبسوط 4/ 90

(3) أحكام القرآن للجصاص 4/ 131 - 132

(4) أحكام القرآن لابن العربي 2/ 176

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت