إلى البر , وليس المحرم صيدا حقيقة , ولهذا قال عليه السلام {الضبع صيد وفيه كبش} " [1] "
2 -قالوا:"ولأن ما لا يضمن بقيمته ولا مثله لا يضمن بشيء كالحشرات" [2]
سبب الخلاف: الاختلاف في معنى الصيد المنهي عن قتله في الآية، والاختلاف في قياس ما لم يرد في حديث الخمس على ما ورد فيه.
6)حكم قتل المحرم الصيد خطئًا أو نسيانًا:
اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
الأول: أنه يحكم عليه في العمد والخطأ والنسيان ; قاله ابن عباس , ويروى عن عمر وعطاء والحسن وإبراهيم النخعي والزهري. وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية وأحمد في إحدى الروايتين [3] .
ودليله:
1 -قول جابر: {جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضبع يصيده المحرم كبشا} . وفي حديث أبي هريرة قال عليه السلام {في بيض النعام يصيبه المحرم: ثمنه} .. رواهما ابن ماجه [4] .
(1) الفروع 3/ 438
قال الشافعي:"أصل الصيد الذي يؤكل لحمه وإن كان غيره يسمى صيدا، أو لا ترى إلى قول الله عز وجل (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما) فدل جل ثناؤه على أنه إنما حرم عليهم في الإحرام من صيد البر ما كان حلالا لهم قبل الإحرام أن يأكلوه، لأنه والله أعلم لا يشبه أن يكون حرم في الإحرام خاصة إلا ما كان مباحا قبله، فأما ما كان محرما على الحلال فالتحريم الأول كاف منه. ولولا أن هذا معناه ما أمر رسول الله بقتل الكلب العقور والعقرب والغراب والحدأة والفأرة في الحل والحرم". أحكام القرآن للشافعي 1/ 126
(2) الفروع 3/ 438
(3) بدائع الصنائع 2/ 201، حاشية العدوي 1/ 561، الأم 2/ 199، نهاية المحتاج 3/ 344، المغني 3/ 266
(4) حديث جابر رواه ابن ماجه (3085) ، وحديث أبي هريرة رواه ابن ماجه (3086)