الصفحة 8 من 13

ويرى ابن تيمية في هذا المجال أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

هـ. أقوال المفسرين لا سيما الأقوال المأثورة عن الصحابة والتابعين والأئمة المعتبرين.

و. أقوال أهل اللغة والنحو: يحتج ابن تيمية بأقوال اللغويين والنحاة كثيرًا في تفسيره، أما إذا اختلفت أرآؤهم في معنى الألفاظ القرآنية وفي إعرابها، فإنه يرجع القول الذي معه دليل محقق.

ي. الاستنباط الشخصي هو أبرز خصائص ابن تيمية لأنه يرجح ويوجّه ويصَّوب ويضعَّف ويبطل أقوال المفسرين مستخدمًا في ذلك منهج الاستدلال والتعليل والمقارنة.

عرّج المؤلف بعد هذا إلى بيان أصول الاستنباط الفقهي عند ابن تيمية، وهو في الحقيقة قسم مهمُّ جدًا من أقسام منهجه المعرفي، وقال الكاتب: إن المجهود الفقهي لشيخ الإسلام يمكن أن يُنظر إليه من زاويتين: الأولى: كون اجتهاده الفقهي ينبغي عدّه مستقلًا لخصوصياته، والثانية: كونه امتدادًا للمذهب الحنبلي. والصواب في رأي المؤلف: هو الجمع بين الأمرين، فهو تابع لأصول الإمام أحمد بن حنبل العامة، ومستقل في اجتهاداته الفقهية، فتارة يوافق المذهب الحنبلي وهو الغالب، وتارة يخالفه، بل يخالف المذاهب الأربعة جميعًا أحيانًا، كما في فتوى الطلاق. لقد التزم ابن تيمية في الغالب الأعم في استنباطاته الفقهية أصول الإمام أحمد إلا في بعض المسائل القليلة مما يرجح كون ابن تيمية مجتهدًا في المذهب وليس مجتهدًا مطلقًا.

وعلى الرغم من كونه يفصل بين الكتاب والسنة من حيث الرتبة، فإنه عند الاستنباط لا يفرق بينهما، وهو يحتج بإجماع الصحابة، فإذا اختلفوا رجَّح القول الذي دلت عليه الأصول، فلا يتوقف غالبًا في الترجيح بينها، كان يرجِّح أقوال الإمام أحمد بعضها على بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت