الصفحة 131 من 148

فأجاب: لاشيء عليه، لأنه فعل ذلك لتفادي الاصطدام. والراكبون معه قد ارتضوه، فتصرفه لمصلحتهم. لكن لو قدرنا أن السيارة لما حذفها أصابت أحد المارة فقتلته، فعلى السائق الدية والكفارة. ولو خرج شخص فعبر الطريق فجأة في حال لا يتمكن فيها السائق من تفاديه، فلا دية عليه ولا كفارة.

مسألة (529) ... (15/ 1/1420 هـ)

سألت شيخنا رحمه الله: من ترتب عليه دية قتل خطأ في حادث مروري فماتت زوجته، واستحق الدية أبناؤه، فهل يلزمه بذلها لهم فورًا، أم تسقط عنه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أنت ومالك لأبيك (3) ؟

فأجاب: المحاكم تمهل ثلاث سنين في بذل الدية. والدية في هذه الصورة على العاقلة. ولو وجب عليه شيء لبنيه في ماله. فالدية في قتل الخطأ تجب على عاقلة القاتل، ولا يجب عليه هو شيء. إلا أن يتعذر استيفاؤها منهم لعجزهم، فيرجع إليه، لأنه الأصل في وجوبها.

مسألة (530) ... (8/ 7/1418 هـ)

سألت شيخنا رحمه الله: امرأةُ لديها رضيعُ قد ارتفعت حرارته (حمى) ، فوضعت عليه أغطية، ظنًا منها أن ذلك ينفعه، ثم نامت بجانبه، وبعد أن استيقظت وجدته ميتًا، فهل عليها شيء؟

فأجاب: يُسأل الأطباء: هل موته بسبب ارتفاع الحرارة، أم بسبب المرض؟ فإن كان بسبب الحرارة، فعليها الكفارة.

ثم وضحت له رحمه الله: بأنهذا وقع قبل زمن طويل لا يمكن السؤال عنه.

فأجاب: لاشيء عليها لوجود الاحتمال. والأصل براءة الذمة.

مسألة (531) ... (29/ 8/1418 هـ)

سألت شيخنا رحمه الله: امرأة أحضرت لها ابنتها الصغيرة (خمس سنين) علبة أعواد الكبريت، فردتها: وقالت: اذهبي بها وأعطيها أختك في المطبخ. فذهبت الصبية إلى غرفة في البيت تعبث بها، فاحترقت وماتت، فهل على الأم صيام؟

فأجاب: الحقيقة أنني متحير في هذه المسألة. والذي يظهر لي أن هذا مما جرت به العادة أن ترسل الأم ابنتها بشيء، وأنه لاشيء على الأم.

فأوردت على فضيلته صورة أخرى، سبق أن أفتى فيها بالصيام وهي: أن الأم كانت قد أعدت طشتًا كبيرًا لغسل الثياب، وخرجت من المكان ولم تغلق الباب، فجاءت طفلة صغيرة، فدخلت وسقطت في الإناء، وماتت , فألزم الشيخ الأم بصيام الكفارة.

فأجاب: لو أن النار كانت مشتعلة، ففرطت، للزمتها الكفارة، كما لزم من أعدت الماء، فغرقت فيه الطفلة، بسبب التفريط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت