الصفحة 78 من 148

مسألة (308) ... (13/ 1/1419 هـ)

سألت شيخنا رحمه الله: عن فتىً بالغ اعتمر، ولم يسعَ سوى ستة أشواط جهلًا منه، ثم حلق أو قصر، ولم يتبين له أن السعي سبعة أشواط إلاّ بعد زمنٍ طويل، ولم يصنع شيئًا واعتمر بعدها عدة عمرات لا بنية القضاء وحج أكثر من مرة، وتزوج. فما الحكم؟

فأجاب: توقف الشيخ رحمه الله في أمره للنظر والتأمل وقال أستخير الله في الأمر ثم أفتيه لاحقًا ..

وبيّن موارد النظر فيها كما يلي:

عمرته لم تتم، وكان الواجب عليه أن يلبس ثوبي الإحرام، ويقصد مكة فيسعى سعيًا جديدًا ثم يحلق أو يقصر، فيحل عندئذٍ ولا يكفي أن يأتي بشوط واحد لطول الفصل.

وحيث أنه اعتمر بعد ذلك لا بنية القضاء، فإن ذلك غير مؤثر. وحيث أنه قد تزوج فقد أفتينا مثله بإتمام سعيه، ثم الحلق، ثم تجديد النكاح، وما جرى منه سابقًا من نكاح، وحصول ذرية، فلا شيء فيه، لأنه فعله معتقدًا صحته، فلا أثر له بعد تجديد النكاح. ولكن حيث قد حج قبل النكاح، فعلى المذهب لا يصح إدخال الحج على العمرة بعد الشروع في طوافها، فحجه غير صحيح، ونكاحه غير صحيح. وفي المسألة قول آخر بصحة إدخال الحج على العمرة ولو بعد الطواف، فحينئذٍ يصحان. والمسألة تحتاج إلى تحرير.

ثم سألته: هل تبين لكم شيء بشأن من استفتى في الأسبوع الماضي عن أثر تركه جهلًا لأحد أشواط السعي؟ ... (20/ 1/1419 هـ)

فأجاب: الحقيقة أني نسيت المسألة. ولكن أرجو أنه بحجه أدخل الحج على العمرة فصار قارنًا، وإن كان المذهب خلاف ذلك. ويكون حجه ونكاحه صحيحين إن شاء الله.

` ... مسألة (309) ... (9/ 10/1420 هـ)

سألت شيخنا رحمه الله: ما حكم من أدّى عمرته جنبًا؟

فأجاب: لا تصح. وعليه أن يأتي بها، إذ هو لا يزال باقٍ على إحرامه إلاّ أن يكون توضأ، فعند شيخ الإسلام يجوز له المكث في المسجد، فتصح.

فسألته: ما الدليل على اشتراط الطهارة من الحدث الأكبر للطواف؟

فأجاب: المنع من جهة عدم صحة مكثه في المسجد قياسًا على الحائض. أما الحائض فحتى لو توضأت لا يحل لها المكث في المسجد. وإنما يجيز لها شيخ الإسلام الطواف في حال الضرورة.

فسألته: ألا يسقط إحرامه بالتقادم، كما لو كان ذلك منذ عشر سنين؟

فأجاب: لا.

فسئل: ألا يكون ذلك من رفض النسك فيحل به، كما يقول ابن حزم؟

فأجاب: هو لم يرفضه على القول بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت