الصفحة 92 من 148

مسألة (371) ... (1/ 6 / 1420 هـ)

سألت شيخنا رحمه الله: إذا تبايع الناس في السوق، فهل يلزم المشتري أن ينقل البضاعة، كزنابيل التمر، وسطول الخضار مثلًا، إلى موضع آخر، إذا كان يريد بيعها في نفس السوق؟

فأجاب: هذه المسألة محل إشكال عندي، بسبب حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: كانوا يتبايعون الطعام جزافا بأعلى السوق فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعوه حتى ينقلوه (1) . ولكن يظهر لي أن السوق الذي تجري عليه هذه المبايعات ليس مختصًا بأحد، بل هو مشاع. فلا يلزم المشتري نقل ما اشتراه. و أما على المذهب فلا إشكال، لأن القبض يحصل بالتخلية.

فسألته: هل يُقال: الأحوط أن ينقله؟

فأجاب: إلى أين يذهب به؟ السوق واحد.

فسئل: وحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: ابتعت زيتا في السوق .. الحديث وفيه: (نهى أن تباع السلع حيث تبتاع، حتى يحوزها التجار إلى رحالهم) (2) ما الجواب عنه؟

فأجاب: يحمل على أن البيعة الثانية بربح، كانت بمرأى من البائع الأول فتوجه النهي دفعًا للندم والشحناء.

` ... مسألة (372) ... (15/ 5/1418 هـ)

سألت شيخنا رحمه الله: بعض باعة التمر يعمدون قبل أوان الحراج في السوق إلى تفريغ زنابيل التمر في زنابيل أخرى، حتى ينتفش وتظهر كثرته، ويسمون عملهم هذا"ترفيعًا"بدعوى إن التمر إذا حمل من المزارع في سيارات النقل يتطامن مع المشي، ويتراص، وينضغط، فيبدو أقل مما هو عليه، فلذلك يقومون بتفريغه في الصباح الباكر في زنابيل جديدة، فما حكم هذا العمل؟

فأجاب: أخشى أن يكون هذا من التدليس. كما أن قلب الزنبيل يجعل أسفله النضر أعلاه فيبدو كذلك زاهيًا لحظة البيع فعليهم ترك هذا العمل. وإذا جاءهم المشترى أخبروه أن التمر متلبّد بسبب نقله من مكان بعيد. والله اعلم.

(ثم أخبرني أحد الإخوان أن أصحاب الشأن من باعة التمور ذهبوا وأروه الحال، وقلبوا زنبيلًا في زنبيل أمامه، فتبين الفرق الكبير، وراجعوه في ذلك، فرجع عن فتواه هذه و أفتاهم بجواز ذلك) .

فسألته عن هذا مجددًا ليلة الثلاثاء الموافق (6/ 6/1418 هـ) فأثبت رجوعه.

مسألة (373) ... (12/ 5/1418 هـ)

سألت شيخنا رحمه الله: ما حكم بيع أدوات التجميل؟

فأجاب: الأصل الحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت