الصفحة 95 من 148

فأجاب: لا يلزم. وقد بين الإخوان لفضيلته أن الذي يضمن هو ما يتعلق بأصل الصنعة، وما ينتج من خلل في التصنيع، لا ما ينتج من أثر الاستعمال، فلا يدخل في الضمان، ولكنه، رحمه الله، امتنع عن القول بالجواز.

` ... مسألة (384) ... (18/ 1/1420 هـ)

سألت شيخنا رحمه الله: ما حكم تعامل"البقالات"ونحوها مع موردي بعض المواد الغذائية والجرائد، بالتصريف، أي يتم الحساب بقدر الكمية التي صُرِّفت وبيعت فعلًا، أو باستبدال الكمية المتبقية التي ربما انتهت مدتها من خبز وألبان وجرائد مثلًا، بمثلها جديدة؟

جرى في هذا بحث طويل خلاصته: البيع بالتصريف عقد محرم لحصول الجهالة والغرر. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر. أما الاستبدال فأهون. لأن المورد أبدل بضاعة بأخرى برضاه، مع بقاء ما وقع عليه العقد. والمخرج أن يكون صاحب المحل وكيلًا للمورد في تصريف بضاعته، ويقول، مثلا: كل كرتونٍ تبيعه لي فلك فيه كذا وكذا.

فسألته: لكن حينئذٍ ستتطرق الجهالة من جهة المورد، وقد يتلف بانتهاء صلاحيته.

فأجاب: لا يضر، لأنه لو لم يتلف عند صاحب المحل تلف عنده.

فسئل: الواقع أن الموردين يجلبون البضائع للمحلات ولا يقع بينهم مشارطة على كمية معينة، ويستردون ما بقي بطيب نفس.

فأجاب: أن لم يكن شرط مسبق وعقد فلا بأس.

ثم سئل: يحصل هذا في التعامل مع محلات الأدوات الصحية ومواد السباكة، والكهربائية، فيأخذ كمية ويعيد الباقي.

فأجاب: هذه نفس مسألة التصريف. فإن رده ورضي البائع فقد أقاله. وإنما يظهر الفرق عند الخصومة والمقاضاة.

ثم سئل: ألا يمكن أن يطلب المستهلك ما يحتاجه من محلات الأدوات الصحية والكهربائية تباعًا بحيث يجري العقد لاحقًا؟

جواب: لا بأس في هذا.

مسألة (385) ... (19/ 2/1419 هـ)

سألت شيخنا رحمه الله: إذا تبايع الناس في السيارات ولم يثبتوا"نقل الملكية"في الاستمارة تفاديًا لانخفاض قيمتها بسبب ذلك. فما الحكم؟

فأجاب: إذا كتبوا بينهم ورقةً موثقةً تثبت البيع يمكن الرجوع إليها عند الخلاف، وضمان التلف ونحوه، فلا بأس إن شاء الله، درءًا لما ذكر في السؤال، أو لما يترتب على ذلك من رسوم نقل الملكية.

فسألته: لو لم يكتبوا هذه الورقة فهل يعود ذلك على أصل البيع بالإبطال؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت