فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 22

قال تعالى عن أصحاب الكهف: {إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ} [الكهف: 13 - 14]

يفهم من هذه الآية:- أن من كان في طاعة ربه جل وعلا أنه تعالى يقوي قلبه ويثبته على تحمل الشدائد والصبر الجميل. (الإمام الشنقيطي رحمه الله)

ومصداق ذلك ما جاء في وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما: [تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة]

أسأل الله للجميع التوفيق للطاعة والثبات عليها ..

(تأملت ثبات الفتية وتساءلت عن السبب؟ فإذا هو الاعتصام بالله وأخذ الأسباب المنجية في أمثال قوله تعالى: {لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا(14) } {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ} [الكهف: 16] (14 - 16)

فاحفظ الله يحفظك) [الشيخ أ. د. ناصر العمر]

اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ..

قوله تعالى: {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا (16) } [الكهف: 16]

تأمل: لما اعتزل أصحاب الكهف قومهم ومعبوديهم لأجل الله سبحانه وأووا إلى الكهف خوفا من الفتنة عوضهم الله بأن نشر لهم رحمته وهيأ لهم مكانا يرتفقون وينتفعون به، وأتى في الآية بلفظ (ينشر) الدال على الاتساع، ولعل من حكمة ذلك الإشارة إلى أنه سبحانه عوضهم عن المضايقة -التي حصلت لهم من قومهم، وعن المكان الضيق الذي أووا إليه- بالسعة في الرحمة، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت