إن عملية منح القروض من طرف البنك تقوم بعد تحليل طلبات القروض و ذلك بتشخيص الوضعية العامة للمؤسسة من خلال الدراسة المالية لها معتمدا في ذلك على النسب المالية و هي الطريقة المعتمدة عموما من طرف الجهاز البنكي الجزائري, و لكون هذه الطريقة تعاني من عدة نقائص من شأنها أن تؤدي إلى إتخاذ قرارات غير رشيدة و بهدف إيجاد بديل لهذه الطريقة إرتئينا كشف الغطاء عن إحدى الطرق الإحصائية المعتمدة في مختلف الدول المتقدمة و محاولة تطبيقها على واقع أحد البنوك الجزائرية (بنك الفلاحة و التنمية الريفية- BADR- سعيدة (هذه الطريقة هي طريقة القرض التنقيطي(credit scoring) و التي تعتمد على مبدأ تصنيف المؤسسات إلى:
-مؤسسات سليمة (les entreprises saines) قادرة على تسديد ديونها في الآجال المحددة.
-مؤسسات عاجزة (les entreprises defaillantes) غير قادرة على تسديد ديونها.
-تعريف الخطر:
يعرّف الخطر على أنه"حالة عدم التأكد يمكن قياسها" (1 , p 12 - 14) إذ حالة عدم التأكد هذه تشترط ضرورة قياسها ولكن ليس في جميع الحالات يمكن ذلك لأن المتغيرات المحدِّدة لحالة عدم التأكد تحكمها في كثير من الأحيان أمور معنوية مبنية على تصرفات شخصية بحتة يصعب قياسها بالأساليب الكمية، و لو أن ذلك لا يمنع من ترجمتها الى صورة رقمية يمكن قياسها.
تجدر الإشارة إلى أن كلمة"risque"مشتقة من كلمة"re-scass"اللاّتينية و التي تعرف على أنها التزام و اقدام مبني على عدم التأكد يتميز باحتمالية الخسارة أو الربح (4 , p 310) .
إدارة المخاطر:
ان إدارة المخاطر تتعلق بدرجة أساسية بالمخاطر البحتة (معظمها تعتبر مخاطر استاتيكية أي تتضمن الخسائر التي ستحدث حتى وإن لم حدث تغيرات في الاقتصاد و يمكن تصنيفها إلى مخاطر شخصية، مخاطر ملكية، مخاطر السيولة) ، إلا أنها لا تصف بدرجة كافية جوهر المفهوم و يمكن تقديم التّعريف التالي لإدارة المخاطر:"هي عبارة عن منهج أو مدخل علمي للتعامل مع المخاطر البحتة عن طريق توقع الخسائر العارضة المحتملة و تصميم و تنفيذ إجراءات من شأتها أن تقلل إمكانية حدوث الخسائر أو الأثر المالي للخسائر للحد الأدنى" (7,ص 51) باعتبار أن إدارة المخاطر ليست علما في حدّ ذاتها لكن لا يمنع ذلك من استخدامها للطريقة العلمية للقوانين المستمدّة من المعرفة العامة للخبرة، من خلال الاستنباط