الصفحة 16 من 64

اَلِاسْتِفَادَة مِنْهَا فَلَمْ نَظْفَر بِكَبِير فَائِدَة وَانْتَهَيْنَا بِمُنَاسَبَتِهَا إِلَى هَذِهِ اَلرِّوَايَة

اَلْمَادِّيَّة وَالْجَمْع اَلْوَاقِعِيّ اَلْعَمَلِيّ لِمَصَادِر اَلتَّارِيخ اَللُّغَوِيّ وَالْأَدَبِيّ وَالسِّيَاسِيّ

وَالِاجْتِمَاعِيّ وَهُوَ اَلْجَمْع اَلَّذِي يُرْجَى مِنْهُ أَنْ يُنِير طَرِيقنَا وَيُسْعِف مُحَاوَلَاتنَا فِي رَدّ

اَلْحَيَاة اَلْعَرَبِيَّة وَإِكْسَابهَا أَسْبَاب اَلنَّمَاء وَالتَّجْدِيد بِفَضْل اَلْمَعْرِفَة اَلدَّقِيقَة

لِمَاضِيهَا مَعْرِفَة تَكْشِف لَنَا عَنْ تَطَوُّرهَا وَاتِّجَاه سَيْرهَا فِي اَلْمَاضِي فَتَكُون اَلْمُحَاوَلَة فِي

سَبِيل مُسْتَقْبَلهَا مُهْتَدِيَة بِالْإِدْرَاكِ اَلصَّحِيح لِحَيَاة مَاضِيهَا وَقَائِمَة عَلَى أَسَاس وَاقِعِيّ

وَسَتَزِيدُ هَذَا اَلْمَعْنَى فَضَلَّ بَيَان فِيمَا يَلِي مِنْ اَلْمُحَاضَرَات عِنْد مُوَاطِن اَلْمُنَاسَبَة.

وَمَا نُشِير إِلَى هَذَا اَلْجَمْع اَلْمُنَقِّب مِنْ مَال وَخِبْرَة وَخُلُق عِلْمِيّ فَوْق مَا يَسْتَهْلِكهُ مِنْ طَوِيل

اَلْوَقْت حَتَّى يُؤَدِّي إِلَيْنَا مَا نُشِير إِلَيْهِ مِنْ اَلْمَصَادِر وَمَوَادّ تِلْكَ اَلرَّاوِيَة اَلْعَمَلِيَّة. .

نَعِمَ إِنَّا لِنُقَدِّر ذَلِكَ أَدَقّ اَلتَّقْدِير وَلَا نَرَى أَمْره يَسِيرًا مَيْسُورًا فِي حَيَاتنَا اَلْيَوْم

وَلَكِنْ لَا يُكَذِّب اَلرَّائِد أَهْله وَلَا يَدْعُونَا هَذَا اَلْحَاضِر اَلْقَائِم أَبَدًا إِلَى اَلْيَأْس مِنْ

مُسْتَقْبَل قَرِيب دَارِس جَادّ مُؤَدٍّ لِلشَّرْقِ فَرَضَهُ عَلَيْنَا فِي هَذَا اَلْمَيْدَان. .

وَإِنَّهُ لِجِهَاد أَكْبَر تَتَكَاتَف فِيهِ قَوِيّ اَلشُّعُوب اَلْعَرَبِيَّة وَتُدَبِّر لَهُ تِلْكَ اَلْهَيْئَة

اَلْجَامِعَة اَلْمُنَسِّقَة لِنَشَاطِهِمْ وَالْحَدِيث فِي هَذَا اَلْمَعْهَد اَلَّذِي تُشْرِف عَلَيْهِ تِلْكَ اَلْجَامِعَة

جَدِير بِأَنْ يَكُون اَلْمُنَاسَبَة اَلْمُثِيرَة اَلْمُوَجَّهَة إِلَى مِثْل هَذَا اَلْجَمْع اَلْمَرْجُوّ فَيَكُون ذَلِكَ

اَلْقَوْل تُبْصِرهُ وَتَذْكُرهُ يَعِيهَا اَلزَّمَن وَيُلْفِت إِلَيْهَا وَيُشَجِّع عَلَيْهَا.

وَلَا نُطِيل اَلْآن بِذِكْر شَيْء عَنْ هَذَا اَلْجَمْع اَلْحَافِر اَلْمُنَقِّب لِأَنَّهُ لَيْسَ أَكْثَر مِنْ أُمْنِيَة

اَلْمُتَمَنَّى وَأَمَل اَلْآمِل هَفَتْ إِلَيْهَا اَلنَّفْس وَثَارَ اَلشَّوْق بِمُنَاسَبَة مَا سَمِعْنَا مِنْ اَلْحَدِيث عَنْ

هَذَا اَلْجَمْع اَللُّغَوِيّ مُنْذُ أَكْثَر مِنْ عِشْرِينَ عَامًا ذَلِكَ اَلْحَدِيث اَلَّذِي رَأَيْتُمُوهُ فِيمَا ذَكَرْنَا

مِنْ أَعْدَاد مَجَلَّة اَلْمُجَمَّع حَدِيثًا مُعَادًا مُكَرَّرًا مُعْتَمِدًا عَلَى قَدِيم مُرَدِّد لَمْ يَزِدْهُ هَذَا

الترداد اَلْحَدِيث شَيْئًا مِنْ حَيَاة بَلْ لَمْ يُحَرِّرهُ وَلَوْ كَانَ لَنَا شَيْء مِنْ اَلْعَمَل يُرِيحنَا مِنْ

هَذَا اَلنَّشَاط القولي اَلْمُبَدَّد وَيَمْنَع عُدْوَانه عَلَى جَدّنَا لَكَانَتْ مُنْذُ بَعِيد مُشَارِكَة فِيمَا

بَدَأَهُ اَلْغَرْبِيُّونَ اَلْغُرَبَاء مِنْ اَلتَّنْقِيب فِي اَلْجَزِيرَة اَلْعَرَبِيَّة.

وَالْآن وَقَدْ أعوزنا اَلظَّفَر بِشَيْء مِنْ تَشْخِيص عِلَل اَلْعَرَبِيَّة وَتَبَيُّن مُشْكِلَاتهَا فِيمَا رَأَيْنَا

مِنْ تَقَارِير سَابِقَة بِالْإِغْوَاءِ مُتَفَرِّدِينَ شَخَّصُوا هَذَا اَلْجَمْع نُحَاوِل أَنْ نَقُوم بِالْمُسْتَطَاعِ

مِنْ اَلْفَحْص مُتَفَرِّدِينَ مِنْ مُقَرَّرَات وَقَوَاعِد فِي عُلُوم اَللُّغَة اَلْمُخْتَلِفَة بَادِئِينَ مِنْهَا

بِمُقَرَّرَاتِهِمْ حَوْل مَتْن اَللُّغَة وَمَادَّتهَا اَلَّتِي فَحَصُوا مِنْ أَمْرهَا مَا فَحَصُوا وَوَصَّفُوا مُخْتَلِف

اَلْعُلُوم لِتَقْرِير اَلْحَقَائِق اَلْخَاصَّة بِمُفْرَدَاتِهَا وَمُرَكَّبَاتهَا عَلَى مَا تَعْرِفُونَ.

وَنَبْدَأ مِنْ هَذَا بِفَحْص مُقَرَّرَاتهمْ اَلْعَامَّة: عَنْ اَللُّغَة وَمِنْ ذَلِكَ قَضَايَاهُمْ فِي:

نَشْأَة اَللُّغَة اَلْعَرَبِيَّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت