الصفحة 33 من 64

تَارِيخِيَّة عَامَّة عَائِمَة لَا سَنَد لَهَا أَنَّهَا عَلَى مَا قَدْ يَلْفِتك مِنْ نصاعتها لَا تُخْرَج

جمتها عَنْ عِبَارَة اِبْن فَارِس اَلَّتِي شَمَمْنَا مِنْهَا رَائِحَة اَلْغَيْبِيَّة اَللَّاهُوتِيَّة فَإِنَّك

لِتَجِد اَلْأَلْوِيَة اَلْمَعْقُودَة لِيُعْرِب بْن قَحْطَان لَا يَشْهَد بِهَا شَيْء إِلَّا اَلْحِكَايَة

اَلْقَاصَّة وَالرَّاوِيَة اَلَّتِي لَا تُعَرِّف لَهَا أَصْلًا كَمَا أَنَّك تَسْمَع انفتاق لِسَان إِسْمَاعِيل

بِالْعَرَبِيَّةِ اَلْأَخِيرَة وَهُوَ عِبْرَانِيّ جَاوَرَ قَبِيلَة جَرَّهُمْ اَلثَّانِيَة اَلنَّازِلِينَ بِقُرْب مَكَّة

وَصَاهَرَهُمْ فَهَلْ تَوَاضَعَ وَإِيَّاهُمْ عَلَى اِصْطِلَاح جَدِيد أَوْ أَلْهَمَ هُوَ هَذِهِ اَلْعَرَبِيَّة لَقَدْ

حَدَّثُوا كَذَلِكَ عَنْ اِحْتِمَال اَلْأَمْرَيْنِ فَبَقِيَ عَرَق اَلْغَيْبِيَّة مُتَّصِلًا.

ثُمَّ إِنَّك لِتَجِد تَنْقِيح قُرَيْش تَهْذِيبهَا دِينَيْ اَلسَّبَب قَدْ هَيَّأَتْ لَهُ وَأَعَانَتْ عَلَيْهِ

مَنَازِل قُرَيْش حَوْل اَلْحَرَم أَيْضًا كَمَا أَنَّ تَسْجِيل اِعْتِمَاد هَذَا اَلتَّهْذِيب أَوْ اَلتَّنْقِيح

هُوَ نُزُول اَلْقُرْآن بِهِ إِذَا نَزَلَ بِلُغَة قُرَيْش. .

وَهَذَا اَلْكَلَام يُمْكِن أَلَّا يَبْعُد كَثِيرًا عَنْ قَوْل اِبْن فَارِس فِي كَمَال اَلْعَرَبِيَّة بِمُحَمَّد

عَلَيْهِ اَلسَّلَام.

وَهَذَا لَا يُشَجِّع مَجَال اَلْقَوْل عَنْ اَلتَّنْقِيح اَللُّغَوِيّ اَلَّذِي قَدْ يُطْعِمهُ اَلْمُحَدِّثُونَ

بخطفات مِنْ اَلنُّشُوء وَالِارْتِقَاء وَفِعْل اَلزَّمَن وَتَلَاقِي اَلْمُتَكَلِّمِينَ بِاللَّهَجَاتِ

اَلْمُخْتَلِفَة مِنْ اَللُّغَة اَلْوَاحِدَة أَوْ تَلَاقِيهِمْ بِاللُّغَاتِ اَلْمُخْتَلِفَة فَيَنْفَعِل بَعْضهَا بِبَعْض

.. إِلَخْ.

لَا يَتَّسِع مَجَال اَلْقَوْل فِي اَلتَّنْقِيح لَكَثُرَ مِنْ اَلْفَائِدَة أَسْفَل مِنْ اَلْقَدِيم اَلْمُوجِز فِي

كِتَاب الصاحبي فَمَا هُوَ حَدِيث فِي أَيّ مَرْحَلَة مِنْ مَرَاحِل اَلتَّهْذِيب عَمَّا أَخَذَتْ

اَلْعَرَبِيَّة أَوْ تَرَكَتْ وَمَا خَلَّفَ اَلتَّهْذِيب بِكِيَانِهَا مِنْ جَدِيد اَلتَّحَوُّل فِي مَادَّتهَا.

أَوْ فِي صِيَاغَتهَا أَوْ فِي لَهْجَتهَا وَلَا جَرَمَ أَنَّك لَنْ تَجِد شَيْئًا مِنْ هَذَا فِي عَمَل

يُعْرِبهُ بْن قَحْطَان أَوْ عَمَل إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم لِأَنَّهُمَا خُطْوَتَانِ فِي ظَلَام اَلزَّمَن

وَمَعَ أولسة أَدْنَى إِلَى اَلْأُسْطُورِيَّة مِنْهَا إِلَى حَوَادِث اَلتَّارِيخ وَحِين لانجد شَيْئًا فِي

هَذَيْنِ التهذيبين إِنْ كَانَا كَذَلِكَ لَنْ تَجِدّ فِي تَهْذِيب قُرَيْش بِالْحَجِيجِ وَالْأَسْوَاق

وَغَيْرهَا إِلَّا خَلَاص لُغَتهَا مِنْ مرذول اَللَّهَجَات اَلْمُرَدِّد ذِكْرهَا اَلْمُعَاد سَمِعَهَا مِنْ

كسكسة وَكَشْكَشَة وشنشنة وعنعنة وعجعجة. . إِلَخْ. . فِي كَلَام عَام عَنْ عَظَمَة صَنِيع

قُرَيْش وَمُوَاتَاة اَلْأَسْبَاب لَهَا فِي ذَلِكَ ثُمَّ لَنْ تَظْفَر بِشَيْء مَحْدُود اَلْمَعَالِم عَنْ صَنِيع

هَذَا وَآثَاره فِي كِيَان اَللُّغَة وَبِنَائِهَا.

وَلَيْسَ مِنْ اَلْإِطَالَة أَنْ أُسْمِعك بَعْض عِبَارَات اَلرَّعِيل اَلْأَوَّل مِنْ مُؤَرِّخِي اَلْأَدَب

اَلْعَرَبِيّ اَلْمُحَدِّثِينَ حِين يَتَكَلَّمُونَ عَنْ هَذَا اَلتَّهْذِيب فَيُطْنِبُونَ وَيَتَأَنَّقُونَ وَتَقْرَأ مِنْ

قَوْلهمْ مَثَل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت