فهرس الكتاب
اَلتَّفَاؤُل بِمَا يَبْذُل اَلْيَوْم فِي هَذَا اَلسَّبِيل مِنْ خَلْق دِرَاسَة اَلصَّوْتِيَّات الفونوتيك
وَإِيجَاد مُؤَسَّسَة عِلْمِيَّة لِهَذِهِ اَلدِّرَاسَة مُزَوَّدَة بِالْأَجْهِزَةِ وَالْآلَات اَللَّازِمَة آمِلِينَ
أَنْ يَكُون لِهَذَا مَا بَعْده مِنْ جَرِيد اَلْقُوَى لِجَمْع مَوَادّ اَلدِّرَاسَة اَللُّغَوِيَّة مِنْ أَفْوَاه
اَلنَّاطِقِينَ بِالْعَرَبِيَّةِ فِي أَنْحَاء اَلْبِلَاد اَلْمُخْتَلِفَة مِنْ بُطُون اَلْكُتُب اَلَّتِي حَفِظَتْ
مَوَادّ هَذَا اَلتَّطَوُّر وَمِنْ جَوْف اَلْجَزِيرَة وَمَا إِلَيْهَا مِنْ مَنَاطِق اَلْعَرَبِيَّة و. . و. . .
مِمَّا نَجِد عِنْد اَلنَّاس حَوْل نَمَاذِجه وَمَثَله وَتَجَارِبه وَمَنَاهِجه نَاضِجَة قَرِيبَة اَلْمَنَال
وَلَا بَأْس بِمَا أَكْثَرْنَا بِهِ مِنْ اَلْحَدِيث عَنْ اَلْآمَال اَلْمَرْجُوَّة فَلَا أَقَلّ مِنْ أَنَّ نجسم
لَدَى أَصْحَاب اَلْعَرَبِيَّة وَجَامِعَة دُوَلهمْ هَذَا اَلشُّعُور بِنَقْص اَلدَّرْس فَيَكُون ذَلِكَ اَلشُّعُور
بِالنَّقْصِ هُوَ أَوَّل مَرَاتِب اَلْكَمَال.
وَإِنَّمَا تَعَجَّلَتْ بِتَقْدِيم هَذَا اَلْحَدِيث اَللَّافِت عَنْ اَلتَّطَوُّر اَللُّغَوِيّ فِي مُنَاسَبَة
اَلْحَدِيث عَنْ اِسْتِكْمَال اَلْعَرَبِيَّة لاهيئ ذِهْنك لِفَحْص مَا سَيُلْقِي عَلَيْك بَعْضه قَرِيبًا
مِنْ اَلْحَدِيث عَنْ كَمَال اَلْعَرَبِيَّة فِي خَصَائِصهَا وَمَزَايَاهَا إِذَا يَكُون شُعُورك
بِهَذَا اَلتَّغَيُّر اَلسَّرِيع اَلْعَنِيف فِي صِرَاع حَادّ بَيْن اَللُّغَات هُوَ اَلِانْتِبَاهَة اَلْأُولَى
فِي تَقْدِير مَا تَسْمَع مِنْ خَصَائِص اَلْعَرَبِيَّة وَمَزَايَاهَا المنقبية.
وَجُمْلَة اَلْقَوْل فِيمَا قَدِمْنَا مِنْ حَدِيث عَنْ اِسْتِكْمَال اَلْعَرَبِيَّة:
أَنَّ اَلْقُدَامَى قَدْ شَعَرُوا شُعُورًا قَرِيب اَلْمَدَى بِأَنَّ اَللُّغَة لَمْ تُوضَع مَرَّة وَاحِدَة وَأَنَّهَا
قَدْ تُلَاحِق تَابِع مِنْهَا بِفَارِض فَكَانَ هَذَا اَلشُّعُور عَلَى نَحْو مَا سَمِعْنَا مِنْ قَوْلهمْ
عَنْهُ - لَيْسَ اِنْتِبَاهًا لِلتَّطَوُّرِ بِمَا هُوَ حَقِيقَة حَيَوِيَّة فَلَمْ يَدْفَعهُمْ إِلَى اَلتَّعَلُّق بِشَيْء
مِنْ أَمْر هَذَا اَلتَّغَيُّر اَلْمُتَلَاحِق وَوَصْفَة أَوْ تِبْيَان مُظَاهَرَة وَأَحْسَنَ اَلظَّنّ مِنَّا بِهَذَا
اَلشُّعُور مِنْهُمْ أَنْ نَقُول إِنَّهُ لَيْسَ كَفْرًا جَاحِدًا لِلتَّطَوُّرِ يَعُوق اَلْقَوْل فِيهِ.
ثُمَّ أَنَّ طَلَائِع اَلْمُحَدِّثِينَ فِي عَصْرنَا قَدْ لَفَّتْهُمْ مَا حَوْلهمْ مِنْ جَدّ فِي فَهْم اَلْحَيَاة
وَتَنَاوُلهَا إِلَى اَلتَّحَدُّث عَنْ شَيْء مِنْ تَهْذِيب اَلْعَرَبِيَّة وَتَقَيُّحهَا فَفَاءُوا فِيهِ إِلَى شَيْء
مِنْ قِصَص اَلتَّارِيخ غَيْر اَلْمُحَقِّق يَصِفُونَ بِهِ مَرَّات مِنْ اَلتَّهْذِيب أَوْ اَلتَّنْقِيح اَللُّغَوِيّ
ذَلِكَ اَلَّذِي سَمِعَتْ مِنْ اَلْوَصْف اَلسَّاذَج اَلْخَطَابِيّ اَلَّذِي يَنْتَهِي إِلَى كُهُوف اَلْغَيْبِيَّة
وَخَوَارِق اَلْأَحْدَاث اَلْكَوْنِيَّة لِلطَّبِيعَةِ.
وَلَعَلَّ نَفَرًا مِنْ اَلْمُحْدَثِينَ بَعْد أُولَئِكَ اَلطَّلَائِع قَدْ عَرَفُوا حَدِيث اَلتَّطَوُّر اَللُّغَوِيّ
عِنْد اَلْغَرْبِيِّينَ وَجُهُود اَلْغَرْبِيِّينَ اَلْعَامَّة فِي دَرْس اَللُّغَات ثُمَّ جه , دَهَمَ اَلِاسْتِشْرَاقِيَّة
اَلْخَاصَّة فِي دَرْس اَلْعَرَبِيَّة وَسَائِر اَلسَّامِيَّات فَكَانَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ اَلتَّطَوُّر قَوْل مِنْ صِنْف
مَا يَقُول اَلْبَحْث اَللُّغَوِيّ اَلْعِلْمِيّ اَلْيَوْم. . وَهُوَ مَا سَنَعْرِضُهُ عَلَيْك بَعْد أَنْ نَقِف عِنْد
نَتِيجَة فَهُمْ اَلْقُدَامَى لِاسْتِكْمَال اَللُّغَة وَهِيَ تَقْرِيرهمْ: