فهرس الكتاب
اَلْمُفَضَّلَيْنِ وَإِلَى هُنَا نَدَع كَذَلِكَ حَدِيث اَلتَّفْضِيل اَللُّغَوِيّ غَيْر مُسْتَمْسِكِينَ بِشَيْء مِنْهُ
لِنُصْغِيَ فِي إِخْلَاص لِلْحَقِّ صَادِق وَشُعُور قَوِيّ أَصِيل بِالْحَاجَةِ إِلَى اَلْمَنْهَج اَلْمُحَرِّر فِي
مُوَاجَهَة مُشْكِلَاتنَا اَللُّغَوِيَّة. . نُصْغِي لِلْكَلَامِ عَنْ: -
اَلتَّطَوُّر اَللُّغَوِيّ لِلْعَرَبِيَّةِ
وَمَا مِنْ شَكّ فِي أَنَّكُمْ فِي أَثْنَاء مَا عَرَضَ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا اَلتَّشْخِيص لِحَال اَلْعَرَبِيَّة
وَالْفَحْص لِمُقَرِّرَات اَلْأَقْدَمِينَ فِيهَا عَنْ تَكْوِينهَا وَاسْتِكْمَالهَا وَكَمَالهَا قَدْ اِنْتَبَهْتُمْ
إِلَى أَيْنَ كُنْت أَدْفَع اَلْحَدِيث دَفْعًا وَاضِحًا بَيْن اَلْحِين وَالْحِين إِلَى هَذَا اَلتَّطَوُّر
اَللُّغَوِيّ. . وَأَلَّفَتْ إِلَيْهِ وَأَعْرِف بِهِ أَصْلًا وَاسْتَطْرَدَ وَذَلِكَ لِأَسْبَاب مِنْهَا:
أَوَّلًا: أَنَّ هَذَا اَلتَّطَوُّر هُوَ اَلْجِذْر اَلْعَمِيق لِلْمَنْهَجِ اَلْعِلْمِيّ اَللُّغَوِيّ فَفِي رُسُوخه
وَتَأَصُّله رُسُوخ وَتَأَصُّل لِهَذَا اَلْمَنْهَج.
ثَانِيًا: أَنَّ هَذَا اَلتَّطَوُّر يقتضينا عَمَلًا جَلِيلًا جَبَّارًا فِي اَلدَّرْس اَللُّغَوِيّ لِلْعَرَبِيَّةِ
كَشْفًا لمسارب سِيرَة وَمَسَالِك تَنَقُّله لِيَكُونَ حَدِيثًا عَنْ هَذِهِ اَلْعَرَبِيَّة حَدِيثًا صَحِيح
اَلْأَصْل سَدِيد اَلْخُطُوَات وَلِيَكُونَ عَمَلنَا فِي خِدْمَتهَا أَوْ إِصْلَاح شَيْء مِنْ أَمْرهَا صَحِيح
اَلْأَسَاس مُوَفَّق اَلِاتِّجَاه مُحَقَّقًا لِغَايَة حِين يَأْخُذ اَلْوُجْهَة اَلَّتِي يَدُلّ اَلتَّطَوُّر عَلَى
اِتِّجَاههَا إِلَيْهَا.
ثَالِثًا: وَهُوَ اَلْأَقْرَب - إِنَّ هَذَا اَلتَّطَوُّر يُوَاجِه بِالْمُعَارَضَةِ تِلْكَ اَلْمُقَرَّرَات اَلَّتِي
يَقُول غَيْر قَلِيلِينَ عَنْهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمّه وَإِنَّا عَلَى آثَارهمْ مُقْتَدُونَ
فَطَمِعَتْ أَنْ يَكُون هَذَا اَلدَّأْب فِي حَدِيث اَلتَّطَوُّر مَا رَجَوْت وَأَرْجُو لَهُ مِنْ تَأْصِيل شُعُوركُمْ
بِأَهَمِّيَّة تَصْحِيح اَلْمَنْهَج اَللُّغَوِيّ وَبِأَنَّهُ ضَرُورَة اِجْتِمَاعِيَّة حَيَوِيَّة يَجِب أَنْ تَسْبِق كُلّ
مُحَاوَلَة لَنَا فِي دَرْس مُشْكِلَات حَيَاتنَا اَللُّغَوِيَّة أَوْ مُحَاوِلَة إِصْلَاحهَا.
وَمِنْ أَجْل ذَلِكَ أَخُصّ هَذَا اَلتَّطَوُّر اَللُّغَوِيّ لِلْعَرَبِيَّةِ بِالْحَدِيثِ غَيْر اَلْمُوجَز فِيمَا بَقِيَ
مِنْ هَذِهِ اَلْمُحَاضَرَات رَاجِيًا أَنْ تَنْتَهِي مِنْهُ إِلَى مَا يُحَقِّق اَلْمَرْجُوّ مِنْ بَعْث شُعُوركُمْ
وَاسْتِثَارَة وَعْيكُمْ.
وَأَبْدَأ مِنْ هَذَا اَلْحَدِيث بِأَنْ أَضَع بَيْن أَيْدِيكُمْ:
قَضَايَا تَطَوُّرِيَّة
لَعَلَّ أَكْثَرهَا مِنْ غَيْر مَا الفتم سَمَّاعَة عَنْ اَلْعَرَبِيَّة وَحَيَّاتهَا وَسَيْر اَلدُّنْيَا بِهَا فَمِنْ
ذَلِكَ:
1 -أَخَذَتْ اَللُّغَة اَلْعَرَبِيَّة طَرِيقهَا اَلتَّطَوُّرِيّ فِي اَلْحَيَاة تَمْر مِنْ دَوْر إِلَى دَوْر
وَتَنْتَقِل مَنْ حَالَ إِلَى حَال فَتَتَغَيَّر تَغَيُّرًا عَامَا شَامِلًا فِي أُصُولهَا وَكَلِمَاتهَا
وَدَلَالَتهَا وَأُسْلُوبهَا وَمَنْهَجهَا اَلْبَيَانِيّ فِي شَتَّى أَوْضَاعه وَمُخْتَلِف صُوَره وَحَتَّى ظُهُور