فهرس الكتاب
اَللُّغَوِيّ وَكَيْفَ تُلْفِتهُ وَإِلَى أَيّ حَدّ بَلَغَتْ فِي فَهْمه وَعَرْضه وَبِذَلِكَ نَكُون قَدْ مَهَّدْنَا
اَلتَّمْهِيد اَلْكَافِي لِعَرْض مَفْصِل إِلَى حَدّ مَا عَنَّ فِكْرَة اَلتَّطَوُّر اَللُّغَوِيّ لِلْعَرَبِيَّةِ.
وَاسْتَمَعَ لِلْحَدِيثِ عَنْ:
تَقْدِير اَلتَّطَوُّر اَللُّغَوِيّ
فَفِي سِجِلّ أُولَئِكَ اَلْإِخْصَائِيِّينَ مَقَال أَحْسَبهُ اَلْوَحِيد بِعُنْوَان فِي هَذَا اَلتَّطَوُّر هُوَ:
تُطَوِّر اَلْأَلْفَاظ وَالتَّرَاكِيب وَالْمَعَانِي وَتَخَالك سَتَسْتَقْبِلُ تَحْت هَذَا اَلْعُنْوَان اَلْجَامِع
رَوَائِع مِنْ اَلْفِكْر مَا دَامَ اَلْحَدِيث عَنْ تَطَوُّر اَلْأَلْفَاظ وَالْمَعَانِي جَمِيعًا وَالْمَنْسُوب
اَلَّذِي جَاءَ بِهِ اَلثَّعَالِبِيّ فِي كِتَابه اَلْمَعْرُوف بِهَذَا اَلِاسْم وَإِنَّهُ كُلّه مَا خَرَجَ عَنْ
سَحَر كَيْد عَرَبِيّ وَلَفْظ عَرَبِيّ أَمَّا فِي هَذَا اَلْعَصْر فَالسَّيِّد اَلْخَالِد يَقُول: وَأَكْثَرَ
اَلتَّرَاكِيب اَلَّتِي جَاءَنَا بِهَا اَلْعَصْر اَلْجَدِيد إِذَا أَلْقَيْته عَلَى مَسَامِع اَلْعَرَبِيّ
اَلْأَصِيل اُضْطُرَّ إِلَى أَنْ يُفَكِّر سَاعَة وَرُبَّمَا مَا خَرَجَ بَعْدهَا بِشَيْء يُصَوِّر اَلْمَعْنَى
تَصْوِيرًا حَقِيقِيًّا.
وَمَا يَلْبَث أَنْ يَصْرُخ اَلْخَالِد:"لَا يَا سَادَتِي أَنَّ سمعس لَمْ يَتَأَلَّم قَطُّ أَكْثَر مِنْ"
تَأَلُّمه مِنْ لَفْظ أَوْ إِضَافَة"جَاءَنَا بِهَا اَلْمُشْتَغِلُونَ بِعِلْم اَلتَّرْبِيَة فَنَسَبُوا إِلَى"
اَلتَّرْبِيَة"تَرْبَوِيّ"وَأَتَوْنَا بَعْد ذَلِكَ بِأَلْفَاظ وَتَرَاكِيب لَوْ حَلَفْنَا لَأَهِلَ عُصُور
زُهُور اَلْعَرَبِيَّة بِالطَّلَاقِ والعتاق أَنَّهَا عَرَبِيَّة مَا صَدَقُوا وَلَا آمَنُوا جَاءَنَا
متفاصحو اَلْمُتَرْجَمَيْنِ بِتَرْكِيب اَلنَّزْعَة اَلْوَاقِعِيَّة اَلْقُوَّة اَلْوِجْدَانِيَّة اَلذَّاتِيّ
اَلْمَوْضُوعِيّ اَلْإِقْلِيمِيّ اَلْفِكْرَة اَلْأَسَاسِيَّة اَلْفِكْرَة اَلرَّئِيسِيَّة وَيُمْضِي بِسَرْد فِي نَحْو
صَفْحَة كَامِلَة تَعْبِيرَات مِنْ هَذَا اَلطِّرَاز لَا ذَنْب لَهَا وَلَا عَيْب فِيهَا إِلَّا أَنَّ اَلسَّيِّد
اَلْخَالِد رَحْمَة اَللَّه يَعِيش فِي عَصْر اَلرَّقِيق والحريم وَيَحْلِف بِالطَّلَاقِ والعتاق
وَيُحَدِّث عَنْ اَلتَّطَوُّر لِيُمَجِّد اَلثَّعَالِبِيّ وَالْجَاحِظ وَيُقَرِّر أَنَّ اَلْوَاجِب أَلَّا تَنْشُر إِلَّا مَا
سَلِمَ كُلّ اَلسَّلَامَة مِنْ اَلْعِوَج وَلَمْ يَسْبِق اَللِّسَان اَلْعَرَبِيّ أَنْ جَرَى بِهِ ثُمَّ يَسْتَنْجِد
مُرْتَعِدًا بِزُمَلَائِهِ قَائِلًا فَبِاَللَّهِ أَلَّا تصابون بالبرداء وَقَاكُمْ اَللَّه شَرّهَا إِذَا
سَمِعْتُمْ مُتَرْجَمًا يَقُول: هَذَا اَلشُّعُور لَيْسَ سَلْبِيًّا بَلْ إِيجَابِيًّا تَرْبِيَة اَلْإِيجَابِيَّة
اَلْعَالِيَة اَلْمَرْكَز اَلِاسْتِثْنَائِيّ اَلْمَبْدَأ اَلِانْقِلَابِيّ دَلَّلَ بِهَا عَلَى جَوْهَر قَوْمِيّ مَرْكَز
اَلتَّرْكِيز فِي اَلتَّقْسِيمَات وَمَا يَزَال فِي مِثْل هَذَا حَتَّى يَقُول: وَتَكْثُر اَلتَّرَاكِيب
وَالْأَلْفَاظ اَلنَّابِيَة عَنْ مُنَاجِي اَلْبُلَغَاء فِي كَلَام أَهْل اَلْقَرْن اَلْمَاضِي وَلَا نَرَى كُلّ
وَسَط فِي نَقْله وَتَصْنِيفه إِلَّا مُعْتَذِرًا عَنْ جَهْله بِأَنَّهُ يَكْتُب اَلْكِتَابَة اَلَّتِي تَرُوق
جُمْهُور اَلنَّاس وَيَهْزَأ فِي بَاطِنه كُتَّابه جَامِعِيَّة أَوْ مشايخية نِسْبَة لِلْجَامِعَةِ أَوْ
لِدَار اَلْعُلُوم.