فهرس الكتاب
وَلَا نَدْرِي مَتَى كَانَتْ اَلْجَامِعِيَّة إِمْعَانًا فِي اَلْعَرَبِيَّة اَلصَّحِيحَة مَقْرُونَة بِالْمَشْيَخَةِ
وَيَعُود اَلسَّيِّد لِيَتَحَدَّث عَنْ اَلتَّعْبِيرَات اَلْمُمْتِعَة اَلْمُسْعِدَة اَلَّتِي هِيَ مِنْ أَلْفَاظ
وَتَرَاكِيب اَلْقَرْنَيْنِ اَلْأَوَّلِينَ لِلْإِسْلَامِ وَقَدْ اِسْتَمْتَعَ بِهَا فِي خَمْسَة كُتُب لِلْقُدَمَاءِ
نَشْرهَا وَقَدْ حَوَتْ مِنْ هَذِهِ اَلْمَعَانِي أَشْيَاء كَثِيرَة وَيَذْهَب فَيُشَنِّف اَلْأَسْمَاع ويدفئ
اَلْأَجْسَام فَلَا تُصَاب بالبرداء - بِذِكْر مَا فِي هَذِهِ اَلْكُتُب وَاحِدًا وَاحِدًا مِنْ تِلْكَ
اَلْأَلْفَاظ اَلَّتِي صَارَتْ مِنْ هَذَا اَلْعَصْر ذَا سَمْع بَعْضهَا فَكَأَنَّهُ يَسْمَع أَلْفَاظًا أَعْجَمِيَّة
وَإِذَا حَاوَلَ اَلْكَشْف عَنْهَا فِي اَلْمِيزَان مَلَّ وَكُلّ وَيَشْكُو مَنْ أَنَا قَدْ بَلَّغَ بِنَا اَلضَّعْف
فِي لُغَتنَا أَحْيَانًا أَنْ صِرْنَا إِلَى حَالَة إِذَا جاولنا قِرَاءَة شِعْر جَاهِلِيّ نَقْرَأ لُغَة
غَيْر لُغَتنَا وَتَقَع فِيهِ عَلَى أَلْفَاظ نَجْد فِي بَعْض اَلْأَلْفَاظ اَلْفِرِنْجِيَّة بِهَا أَكْثَر مِمَّا
نَجِدهُ فِي هَذِهِ اَلْأَلْفَاظ اَلْعَرَبِيَّة وَبَعْد أَنْ يُورِد هَذِهِ اَلْحَقِيقَة اَلصَّادِقَة فِي مَعْرِض
اَللَّوْم اَلَّذِي لَا يَعْتَرِف بِالْوَاقِعِ يَتَقَدَّم فَيَمْلَأ صَفَحَات بِالْأَلْفَاظِ اَلسَّهْلَة مِمَّا فِي
هَذِهِ اَلْكُتُب اَلْخَمْسَة اَلَّتِي نَشَرَهَا فَتَرَى مِنْ هَذِهِ اَلْأَلْفَاظ اَلَّتِي هِيَ عِنْده أَسْهَل
اَلْأَلْفَاظ مِثْل اَلْعُقْدَة: اَلْعَقَار يُقَال تَعْتَقِد فُلَان عُقْدَة إِذَا اِشْتَرَى ضَيْعَة. . .
والحقرية اَلْمَذَلَّة والكسى بِالضَّمِّ مُؤَخَّر اَلْعَجْز فِي كُلّ شَيْء وَالْجَمْع أكساء
والبزيون ضَرْب مِنْ نَسِيج البز أَوْ مِنْ رَقِيق اَلدِّيبَاج كَمَا يَذْكُر الزيرباج -
اَلْوَارِد مِنْ اَلْمَأْكُولَات وَيَصِف طَبْخهَا - وَفِي أَسْمَائِهَا مَا يَشْعُر بِطَعْمِهَا وَبَعْد صَفَحَات
يَخْتِم بِقَوْلِهِ: وَهَذَا مَا أُمَكَّن اِقْتِبَاسه مِنْ أَلْفَاظ اَلْأَسْفَار اَلْخَمْسَة اَلَّتِي نَشَرْتهَا
فَكَمْ فِي اَلْكُتُب اَلْمَطْبُوعَة وَالْمَخْطُوطَة مِنْ أَلْفَاظ أَنْسَيْنَاهَا وَنَحْنُ لَهَا مُحْتَاجُونَ
كَمَا أَنْسَيْنَا مِنْ اَلْحَلَوِيَّات اِسْم العصيدة والخبيصة لِمَا جَاءَنَا مِنْ اَلْفَرَس
الفالوذج واللوزينج , ثُمَّ أَنْسَيْنَاهَا لِمَا جَاءَنَا اَلتُّرْك بَرُّونِي وكلاج ثُمَّ
أَنْسَيْنَاهَا جُمْلَة لَمَّا أَتَانَا اَلْإِفْرِنْج بِجُيُوش وبودنج وَاَللَّه أَعْلَم مَا يَدَّخِر
اَلْغَيْب لَنَا مِنْ أَلْفَاظ فِي اَلْمُسْتَقْبَل لَكِنَّهُ وَهُوَ يُحَدِّث عَنْ ضَرُورَة سَيْر اَلْحَيَاة
وَتَجَدُّدهَا وَتَغَيُّرهَا وَقَدْ حَدَّثَ قَبْل عَنْ مَوْت اَلْأَلْفَاظ أَوْ اَلِاسْتِعْدَاد لِدَرْسِهَا والخ بَلْ
هُوَ يَغْتَبِط بِتَجْمِيد لُغَة اَلْكِتَابَة وَاسْتِطَاعَتهَا أَنْ تَسْمَع هَذِهِ اَلْكَلِمَات اَلْمُتَجَدِّدَة
كَتَجَدُّد أَصْنَاف اَلْحَلْوَى وَإِنْ لَمْ تَتَعَامَل مَعَ شَيْء مِنْهَا بَلْ تَظَلّ جَامِدَة مُحْتَفِظَة
بِأُصُولِهَا وَذَلِكَ إِذْ يَقُول فِي وُضُوح مَا نَصَّهُ:
"وَفِي هَذَا دَلِيل آخَر عَلَيَّ حَيَوِيَّة هذ اَللُّغَة وَقَابِلِيَّتهَا لِلتَّطَوُّرِ بِحَسْب اَلزَّمَن مَعَ"
اَلِاحْتِفَاظ بِأُصُولِهَا وَقَوَاعِدهَا وَبِالْفَصِيحِ مِنْ مُفْرَدَاتهَا وَشَوَارِدهَا وَلَا نَدْرِي أَيّ
تَطَوُّر هَذَا اَلَّذِي يَكُون بِلَا تَغَيُّر.
وَمُخْرَج مِنْ اَلْعُنْوَان اَلضَّخْم عَنْ تَطَوُّر اَلْأَلْفَاظ وَالْمَعَانِي وَالتَّرَاكِيب بِغَيْر مَعْنَى