فهرس الكتاب
وَالْمُحَاوَلَة اَلَّتِي كَرَّرْنَا اَلْحَدِيث عَنْهَا مُحَاوَلَة لِبِنَايَة اَلدَّم مِصْرِيَّة اَلْمَظْهَر
أَخْرَجَهَا اَلسَّيِّد عَبْد اَللَّه اَلْعَلَايْلِيّ فِي غَيْر مُنَاسِبَة وَآخِر ذَلِكَ كِتَابه مُقَدِّمَة
لِدَرْس لُغَة اَلْعَرَب اَلَّذِي طَبَعَهُ اَلسَّيِّد إِلْيَاس أَنْطُون إِلْيَاس بِالْمَطْبَعَةِ اَلْعَصْرِيَّة فِي
مِصْر سَنَة 8391 ه , وَالسَّيِّد اَلْعَلَايْلِيّ صَاحِب هَذِهِ اَلْمُحَاوَلَة اَلتَّطَوُّرِيَّة تَطْبِيق عَمَلِيّ
وَاسِع لَهَا مُعْجَمه اَلَّذِي سَمَّاهُ اَلْمُعْجَم وَجَرَّبَ فِيهِ هَذَا اَلنَّمَاء اَلْمَنْشُود لِلْعَرَبِيَّةِ مِنْ
مَعْرِفَة اِتِّجَاه تَطَوُّرهَا وَقَدْ أَخْرَجَ مِنْ هَذَا اَلْمُعْجَم أَرْبَعَة أَجْزَاء.
وَلَئِنْ لَمْ يَكُنْ لِهَذِهِ اَلْمُحَاوَلَة صَدَاهَا المظنون فِي اَلْبِيئَات اَلْخَاصَّة بِالدِّرَاسَةِ
اَلْعَرَبِيَّة اَلْعُلْيَا وَلَا عِنْد اَلْإِخْصَائِيِّينَ اَلْمُنْفَرِدِينَ بِالسُّلْطَةِ اَلتَّشْرِيعِيَّة اَلْعُلْيَا
لِلُّغَةِ اَلْعَرَبِيَّة نَعْتَقِد أَنَّ عَرْضهَا ضَرُورِيّ مَهْمَا يَكُنْ اَلرَّأْي فِيهَا وَالنَّقْد لَهَا لِأَنَّهَا
عَلَى أَيّ حَال وَرَغْم كُلّ شَيْء فَتْح لِلْبَابِ وَتَثْبِيت لِلْمَنْهَجِ وَتَيْسِير لِنَمَاء اَلْعَرَبِيَّة
ذَلِكَ اَلنَّمَاء اَلَّذِي نَرْجُوهُ لَهَا وَنَوَدّهُ بِأَيّ ثَمَن وَأَيّ جُهْد فَإِلَيْكُمْ هَذِهِ اَلْمُحَاوَلَة
اَلْخَيِّرَة عَلَى أَنَّهَا:
رَأْي فِي تَطَوُّر اَللُّغَة
وَلَعَلَّنَا نَتَعَجَّل فَائِدَتهَا بِتَرْكِيز اَلْفِكْرَة فِيهَا تَرْكِيزًا يُبْرِز صُورَتهَا وَيُمَثِّل
أَهْدَافهَا جَلِيَّة فِي ئجمال نَتَوَلَّاهَا بَعْده بِشَيْء مِنْ تَفْضِيل يَزِيد مَلَامِحهَا وُضُوحًا
وَيَكْشِف عَنْ قَسَمَاتهَا كَشْفًا يُؤَكِّد اَلتَّعْرِيف بِهَا وَلِمَنْ شَاءَ اَلتَّحْقِيق اَلْأَطْوَل أَنْ يَرْجِع
إِلَى مَا كَتَبَ صَاحِبهَا فِي اَلْمُقَدِّمَة وَهَذَا هُوَ:
اجمال اَلرَّأْي: -
إِنَّ اَلتَّقَدُّم سَنَة طَبِيعِيَّة خَضَعَتْ لَهَا اَلْعَرَبِيَّة فِي كُلّ شَيْء أَصْوَاتهَا وَحُرُوفهَا
وَكَلَّمَهَا , وَجَمَّلَهَا وَأُسْلُوبهَا , وَبَيَانهَا. . . . إِلَخْ , وَقَدْ تَوَلَّى اَلْبَيَان تَطَوُّرهَا
اَللُّغَوِيّ وَأَشَارَ إِلَى تَطَوُّرهَا اَلْبَيَانِيّ.
وَجَعَلَ اَلتَّطَوُّر اَللُّغَوِيّ تَطَوُّرًا مَادِّيًّا يَخُصّ بِنَاء وَمَوَادّهَا وَتَطَوُّرًا شَكْلِيًّا يَخُصّ صُوَر
كَلَّمَهَا وَسَمَّاهُ تَطَوُّر اَللَّهْجَة.
وَجُمْلَة اَلتَّطَوُّر اَلْمَادِّيّ:
أَنَّ اَلْعَرَبِيَّة بَدَأَتْ أُحَادِيَّة وَتَطَوَّرَتْ إِلَى اَلثُّنَائِيَّة وَالثُّلَاثِيَّة فَالرُّبَاعِيَّة
وَالْخُمَاسِيَّة وَالسُّدَاسِيَّة وَمَضَّتْ اَلْعَرَبِيَّة فِي ذَلِكَ عَلَى مَذْهَب خَاصّ وَمَعْقُول عَرَبِيّ لَوْ
أَدْرَكْنَاهُ لَاسْتَطَعْنَا أَنْ نَجْعَل اَلْعَرَبِيَّة تُتَابِع نَمَاءَهَا وَتُحَقِّق مَا اِتَّجَهَ إِلَيْهِ
اِرْتِقَاؤُهَا وَلَكِنَّهُ تَنَاوَلَ اَللُّغَوِيِّينَ لِلْعَرَبِيَّةِ تَنَاوُلًا طَابِعَة اَلْجَمْع فَقَطْ وَفِقْدَان
اَلنَّظْرَة اَلْعَامَّة إِلَى اَللُّغَة وَالْوُقُوف فِي وَجْه كُلّ اِجْتِهَاد. .
وَهُوَ يَشْرَح اَلتَّكَوُّن اَلِارْتِقَائِيّ لِلْعَرَبِيَّةِ وَيُبَيِّن أَدْوَاره بَيَانًا تَطَوُّرِيًّا وَيَصِف كُلّ