الصفحة 59 من 64

دَوْر مِنْ اَلْأَدْوَار وَكُلّ حَلْقَة مِنْ حَلَقَات اَلْعَرَبِيَّة مِنْ بَقَايَا شَوَاهِد عَلَيْهِ أَوْ مُفْتَرَضًا

مِنْ ذَلِكَ مَا يَفْتَرِض مُتَشَبِّهًا بِأَصْحَاب اَلْعِلْم النشوئيين وَآخِذَا سِمَتهمْ فِي إِثْبَات

مَذْهَبهمْ وَبَيَانه.

وَأَمَّا اَلتَّطَوُّر اَلشَّكْلِيّ: -

فَجَمَّلَتْهُ: أَنَّ اَلْعَرَبِيَّة كَانَتْ أَوَّلًا لُغَة صَوْتِيَّة تَقُوم عَلَى اَلْحُرُوف فِي بِنْيَة كَلَمِّهَا

وَفِي أَوَاخِرهَا"وَقَدْ مَرَّتْ فِي أَدْوَار مُعَرِّفَة فِي اَلصَّوْتِيَّة تَشْهَد لَهَا شَوَاهِد ثُمَّ"

اِنْتَقَلَتْ إِلَى دَوْر آخَر فَصَارَتْ لُغَة لَفْظِيَّة أَيْ تَقُوم عَلَى اَلْحَرَكَات فِيمَا تَقُوم فِيهِ

عَلَى اَلْحُرُوف مِنْ قَبْل. . وَلَمْ تَتَحَرَّر مِنْ اَلصَّوْتِيَّة تَحَرُّرًا مُطْلَقًا بَلْ بَقِيَتْ صَوْتِيَّة فِي

نَوَاحٍ غَيْر قَلِيلَة عَلَى أَنَّهَا وَإِنْ لَمْ تُصْبِح لَفْظِيَّة بِكُلّ اَلْمَعْنَى فَقَدْ تَرَكَتْ قَوَانِين

أَعَدْتهَا لِلتَّحَرُّرِ عَلَى اَلْإِطْلَاق""

وَيَبِين هَذَيْنِ اَلدَّوْرَيْنِ مِثْل بَيَانه لِأَدْوَار اَلتَّطَوُّر اَلْمَادِّيّ وَيَرْبُط بَيْن أَزْمَان

التطورين وَيَجْعَل هَذَا اَلتَّطَوُّر اَلشَّكْلِيّ مِمَّا تَمَّ فِي حَلَقَات اَلدَّوْر اَلثَّالِث مِنْ أَدْوَار

اَلتَّطَوُّر اَلْمَادِّيّ وَيَلْتَمِس اَلشَّوَاهِد وَالْقُرُوض عَلَى نَحْو مَا أَشَرْنَا مُحَاوَلَة أَنْ يَنْتَهِي

إِلَى رَبْطه بِالظَّوَاهِرِ اَللُّغَوِيَّة فِي سُلَّم اِرْتِقَائِيّ وَتَسَلْسُل تَصَاعُدِيّ.

وَهُوَ لَا يَقِف عِنْد بَيَان هَذَا اَلتَّطَوُّر لِأَنَّهُ اَلسَّنَة اَلطَّبِيعِيَّة اَلَّتِي خَضَعَتْ لَهَا

اَلْعَرَبِيَّة وَقَضَتْ بِهَا طَبَائِع اَلْأَشْيَاء فَهِيَ حَقِيقَة تَعَرُّف بَلْ يَمْضِي إِلَى مَا وَرَاء ذَلِكَ

مِنْ اِهْتِدَاء بِهَذَا اَلتَّطَوُّر فِي دَفْع اَلْعَرَبِيَّة اَلْيَوْم إِلَى اَلسَّيْر اِسْتِئْنَافًا لِتَطَوُّرِهَا

اَلَّذِي أُوقِفهُ خُرُوجهَا مِنْ اَلْجَزِيرَة عِنْد اَلْفَتْح اَلْإِسْلَامِيّ كَمَا أَشَرْنَا إِلَى ذَلِكَ مِنْ

قَوْله قَرِيبًا.

مِنْ ظَوَاهِر اَلْفَوْضَى أَوْ اَلِاضْطِرَاب فِي مَادَّتهَا وَصُورَتهَا وَبِهَذَا اَلْهُدَى اَلتَّصَوُّرِيّ يَرَى

أَنَّنَا نَسْتَطِيع رَدّ اَلْحَيَاة إِلَى اَلْعَرَبِيَّة وَدَفْعهَا إِلَى اِسْتِكْمَال مَا عَوَّقَتْهَا اَلظُّرُوف

عَنْ اِسْتِكْمَاله فَتُقَرِّر اَلْيَوْم اَلنَّتَائِج اَلَّتِي دَلَّنَا اَلتَّطَوُّر عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ نَتِيجَة

إِلَى تَقْرِيرهَا وَتُبَسِّط رُقْعَة اَلْوَضْع أَمَام اَلْوَاضِع اَلْجَدِيد اَلْيَوْم وَبِهَذَا تَسْتَبْدِل

اَلْعَرَبِيَّة بِضُمُورِهَا نَمَاء وَزِيَادَة عَلَى أَنَّهَا فِي تَقْدِير اَلْأُسْتَاذ اَلْعَلَايْلِيّ سَتَنْمُو

نُمُوًّا دَاخِلِيًّا ذَاتِيًّا بِمَوَادّ مِنْ كِيَانهَا لَا بِمُعْرِبَات مِنْ غَيْرهَا وَلَا منحوتات

مُصْطَنَعَة مَنْ كَلَّمَهَا. . إِلَخْ.

وَإِنَّك لِتُقَدِّر مِنْ هَذَا اَلْإِجْمَال لِفِكْرَة اَلتَّطَوُّر عِنْد"اَلسَّيِّد اَلْعَلَايْلِيّ"سِعَة

اَلْفِكْرَة لِمَا يُجْرَى عَلَيْهِ اَلْخِلَاف فِي نَمَاء اَلْعَرَبِيَّة عِنْد أَصْحَاب اَلدِّرَاسَة اَللُّغَوِيَّة

أَوْ اَلسُّلْطَة اَللُّغَوِيَّة اَلْمَجْمَعِيَّة.

وَأَنَّهُ يُعْرِض فِي فِكْرَته عَنْ تَطَوُّر اَلْعَرَبِيَّة حُلُولًا لِمَسَائِل لُغَوِيَّة وَنَحْوِيَّة قَدِيمَة لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت