الصفحة 60 من 64

تَعْرِض هَذَا اَلْعَرْض اَلْعِلْمِيّ اَلرُّوح. . اَلتَّطَوُّر المنزع فِي اَلدِّرَاسَة اَلشَّرْقِيَّة

لِلْعَرَبِيَّةِ وَيَنْتَهِي إِلَى نَتَائِج بَعِيدَة اَلْمَدَى.

وَهِيَ نَتَائِج وَقَضَايَا جَدِيرَة بِالْبَحْثِ وَالتَّقْدِير وَالْمُنَاقَشَة وَالْمُقَابَلَة وَلُكْنَا

لَا نَسْتَطِيع شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ دُون أَنْ تَتَكَوَّن اَلْفِكْرَة فِي سِعَتهَا وَعَظِيم دعاواها بَيْن

يَدَيْ اَلصَّغِير لِتِلْكَ اَلْمُنَاقَشَة وَالْمُقَابَلَة لَهَا وَالتَّقْدِير لِنَتَائِجِهَا. . وَهُوَ مَا

حرت فِي مَوْقِفِي مِنْهُ وَآخَذَ فِيهِ وَمَا أَدَع لِأَسْبَاب مُتَعَدِّدَة فَهَمَمْت مِرَارًا بِأَنَّ أَعْرَض

وَرَغْبَتِي فِي هَذَا فِكْرَة اَلتَّطَوُّر اَللُّغَوِيّ لِلْعَرَبِيَّةِ قَدْ عَرَضَهَا اَلْمُسْتَشْرِقُونَ فِي كُلِّيَّة

اَلْآدَاب بِجَامِعَة اَلْقَاهِرَة مُنْذُ قُرَابَة ثَلَاثِينَ عَامًا وَطَبْع مَا كَتَبُوهُ عَنْهَا كَمَا

دَرَسَهَا اَلْجِيل اَلثَّانِي فِي كُلِّيَّة اَلْآدَاب فِطْرِيَّة لُغَوِيَّة وَهِيَ وُجْهَة اَلدَّرْس اَللُّغَوِيّ

اَلْجَدِير بِالْمُسْتَوَى اَلْعَقْلِيّ لِلدِّرَاسَةِ اَللُّغَوِيَّة اَلْيَوْم.

وَمَعَ كُلّ هَذَا مِنْ حَيَاة اَلْفِكْرَة اَلتَّطَوُّرِيَّة اَللُّغَوِيَّة بِمِصْر وَمَعَ أَصَالَتهَا اَلْمَنْهَجِيَّة

وَمَعَ أَنَّهَا تُقَدِّم حُلُولًا لِلْمُشْكِلَاتِ اَلْكُبْرَى الاء يَتَعَثَّر فِيهَا مَنْ يُحَاوِلُونَ تَنْمِيَة

اَلْعَرَبِيَّة وَمَعَ. . وَمَعَ. . إِلَى كَثِير مِمَّا يُقَال هُنَا فَإِنَّ اَلْإِخْصَائِيِّينَ اَلرَّسْمِيِّينَ

أَصْحَاب اَلسُّلْطَة اَلتَّشْرِيعِيَّة اَللُّغَوِيَّة اَلْعُلْيَا فِي اَلْمَجْمَع لَمْ يَعْنُوا بِهَذِهِ اَلْفِكْرَة

اَلْمُبْهِجَة اَلْأَصْلِيَّة اَلْحَيَوِيَّة وَلَمْ نَرَ فِيمَا وَقَعَ لَنَا مِنْ آثَارهمْ اَلَّتِي نَشَرُوهَا

إِلَّا هَذَا اَلَّذِي وَصَفْنَا قَرِيبًا , مِنْ قَوْل لَهُمْ عَرْضِيّ فِي اَلتَّطَوُّر اَللُّغَوِيّ لَا يَنِمّ عَنْ

شَيْء مِنْ اَلتَّقْدِير لِأَهَمِّيَّة اَلتَّطَوُّر فِي اَلْمَنْهَج اَللُّغَوِيّ وَالْحَيَاة اَللُّغَوِيَّة وَالْحُلُول

اَلَّتِي أَنَّ تَقَدُّم لِتَحْقِيق اِسْتِئْنَاف اَلْعَرَبِيَّة اَلنَّمَاء وَالتَّجَدُّد بَلْ أَنَّ هَؤُلَاءِ

اَلرَّسْمِيِّينَ لَمْ يَبْدُ - مِمَّا رَأَيْنَا لَهُمْ أَنَّهُمْ قَدْ وَقَفُوا عِنْد شَيْء مِنْ حَيَاة هَذِهِ

اَلْفِكْرَة فِي مِصْر وَالشَّرْق اَلْأَقْرَب نَفْسه مِمَّا قَالَ اَلْمُسْتَشْرِقُونَ فِي اَلْمَعَاهِد وَمِمَّا

قَفَّى عَلَى آثَارهمْ فِيهِ أَبْنَاء هَذِهِ اَلْبِلَاد فِي تِلْكَ اَلْمَعَاهِد كَذَلِكَ ثُمَّ مِمَّا نَشَرَ

أَمْثَال اَلسَّيِّد اَلْعَلَايْلِيّ كَذَلِكَ كُتَّابًا"مُقَدِّسَة لِدَرْس لُغَة اَلْعَرَب وَكَيْفَ نَضَع"

اَلْمُعْجَم اَلْجَدِيد"وَهُوَ كَمَا قُلْنَا مَطْبُوع فِي مِصْر مُنْذُ نَحْو عِشْرِينَ عَامًا كَامِلَة -"

كَمَا أَنَّهُ لِلسَّيِّدِ اَلْعَلَايْلِيّ كَذَلِكَ كِتَابًا يُسَمِّيه"درسات عَلَى فُنُون اَلْعَرَبِيَّة"

يَقُول أَنَّهُ فَرَّغَ فِيهِ لِسَبِّك مَا فِي كِتَابه"مُقَدِّمَة لِدَرْس لُغَة اَلْعَرَب وَكَيْفَ وَكَيْفَ نَضَع"

اَلْمُعْجَم اَلْجَدِيد"بِأُسْلُوب قَاعِدِيّ تَعْلِيمِيّ. . وَقَدْ جَدَّ اَلرَّجُل فِي نَشْر اَلْفِكْرَة"

اَلتَّطَوُّرِيَّة جَدًّا صَادِقًا بِمَا أَثَارَ حَوْلهَا مِنْ نَشَاط مُتَّصِل.

وَأَكْبُر مِنْ ذَلِكَ أَثَرًا فِيمَا رَغَّبَنِي فِي اَلتَّعَرُّض لِهَذِهِ اَلْفِكْرَة أَنَّ اَلسَّيِّد عَبْد اَللَّه

اَلْعَلَايْلِيّ إِنَّمَا قَالَ مَا قَالَ فِي فِكْرَة اَلتَّطَوُّر بَلْ جُهْد فِي سَبِيلهَا مَا جُهْد لِيَنْتَهِيَ

مِنْهَا فَوَضْع اَلْمُعْجَم وَضْعًا مُتَجَدِّدًا نَامِيًا لَا وَضْعًا جَامِعًا فَقَطْ وَعَمَل عَلَى هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت