الصفحة 61 من 64

اَلنَّمَاء اَلدَّاخِلِيّ اَلذَّاتِيّ لِلْعَرَبِيَّةِ وَمُتَابِعَة سَيْرهَا اَلتَّطَوُّرِيّ مِنْ حَيْثُ وَقَفَتْ عِنْد

خُرُوجهَا مِنْ اَلْجَزِيرَة اَلْعَرَبِيَّة فَاتِحَة مُهَاجِرَة كَمَا قَدَّمْنَا.

وَفِي عَمَله هَذَا مُحَاوَلَات لُغَوِيَّة فَنِّيَّة خَطِيرَة اَلشَّأْن كَمَا فِيهَا مَعَ ذَلِكَ مُحَاوَلَات

عَمَلِيَّة وَمَادِّيَّة لَا تَقُلْ خُطُورَة شَأْن عَنْ اَلْمُحَاوَلَات اَلْفَنِّيَّة اَللُّغَوِيَّة مَهْمَا يَكُنْ نَصِيب

هَذِهِ اَلْمُحَاوَلَات مِنْ اَلنَّجَاح اَلْعِلْمِيّ وَاَلَّذِي لَا نُعْرِض لِلْحَدِيثِ عَنْ شَيْء مِنْهُ هُنَا وَكُلّ

أُولَئِكَ لَمْ يَبْدُ فِيمَا رَأَيْنَا مِنْ آثَار اَلْإِخْصَائِيِّينَ اَللُّغَوِيِّينَ اَلرَّسْمِيِّينَ مِنْ

اَلْمَجْمَعِيِّينَ أَنَّهُمْ بَالَوْهُ أَوْ عَرَجُوا عَلَيْهِ أَوْ أَشَارُوا إِلَى شَيْء مِنْهُ بِرِضَا أَوْ سُخْط

وَتَصْحِيح أَوْ إِبْطَال وَهُوَ مَا يَدْعُونِي إِلَى مُتَابَعَة اَللَّفْت بَلْ اَللَّفْت اَلْقَوِيّ لِفِكْرَة

اَلتَّطَوُّر اَللُّغَوِيّ فِي ذَاتهَا وَلِهَذَا اَلْجُهْد اَلتَّطَوُّرِيّ اَلْجَلِيل اَلْمُنَاضِل لِلسَّيِّدِ

اَلْعَلَايْلِيّ مَهْمَا يَكُنْ اَلرَّأْي فِيهِ وَفِي نَتَائِجه.

وَكِدْت لِذَلِكَ أَقِف لِأَفْحَص مَعَالِم اَلْفِكْرَة اَلتَّطَوُّرِيَّة فَأَجْعَلهَا تَكْمِلَة ضَرُورِيًّا لِهَذِهِ

اَلْمُحَاضَرَات بَعْد اَلَّذِي أَشَرْت إِلَيْهِ مِنْ حَيَاة فِكْرَة اَلتَّطَوُّر اَللُّغَوِيّ فِي مِصْر اَلْحَدِيثَة

لَكِنِّي سَأَلْت نَفْسِي.

تَرَى أَيّ أَثَر تَرْجُو لِأَنَّ نُلَخِّص بِالْعَرَبِيَّةِ لِقُرَّاء اَلْعَرَبِيَّة كِتَابَا صَدْر بِالْعَرَبِيَّةِ

وَطَبْع وَنَشْر فِي أُمَّهَات اَلْعَرَبِيَّة مِنْ أَقْطَار اَلْعُرُوبَة!! وَلَمْ يَنْشُر فَقَطْ بَلْ بِجُهُود

لَافِتَة قَارِعَة مِنْ كُتَّاب يُقَرِّر اَلْكُتَّاب اَلْأَوَّل وَيَسُبّك قَوَاعِده. . وَعَمَل تَطْبِيقِيّ

مُعْجَمِي صَدَرَتْ مِنْهُ أَجْزَاء سَارَتْ فِي اَلشَّرْق اَلْعَرَبِيّ مُعْلِنَة عَنْ نَفْس فِي بَيَاض صَفَحَات

فِي نِهَايَة هَذِهِ اَلْمُحَاضَرَات يَنْتَهِي إِلَى شَيْء مِنْ اَلْإِغْرَاء بِأَهَمِّيَّة اَلْفِكْرَة أَوْ اَللِّفْت

إِلَى ضَرُورَة اَلْعِنَايَة بِهَا ?! لَا أَظُنّ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ يَكُون.

هَذَا وَإِنَّ فِي تَلْخِيص كِتَاب عَرَبِيّ لِأَصْحَاب اَلدِّرَاسَة اَلْعَرَبِيَّة اَلْعُلْيَا لِإِغْرَاء لَهُمْ

بِالْكَسَلِ اَلْبَلِيد اَلَّذِي كَانَ فِيمَا اِعْتَقَدَتْ - اَلسَّبَب اَلْأَكْبَر فِي عَدَم اَلِالْتِفَات إِلَى

اَلْفِكْرَة اَلتَّطَوُّرِيَّة شَيْئًا مِنْ اَلِالْتِفَات اَلْمُلَائِم لِقِيمَتِهَا اَلْمَنْهَجِيَّة ثُمَّ لِجُهُود

اَلرَّجُل اَلَّذِي بَذَلَ فِيهَا مَا وَصَفْنَا.

وَهَكَذَا: بَيَّنَتْ لِمُسْتَمِعِي هَذِهِ اَلْمُحَاضَرَات مِنْ تَفَاصِيل اَلْجُهْد اَلْمَبْذُول فِي بَيَان

اَلتَّطَوُّر اَللُّغَوِيّ مَا بَيَّنَتْ فِي غَيْر ضنانة وَلَا تَقْصِير وَلَمْ أَرَ أَنْ تَتَضَمَّن هَذِهِ

اَلْمُحَاضَرَات تَلْخِيص فِكْرَة يَحْتَفِظ بِهَا كِتَاب عَرَبِيّ يَجِدُونَهُ فِي مَكْتَبَاتهمْ اَلْعَامَّة

وَدَوْر اَلْوَرَّاقَة اَلتِّجَارِيَّة وَيَسْتَطِيعُونَ اَلرُّجُوع إِلَيْهِ أَنْ أَحَبُّوا أَنْ يَعْرِفُوا مِنْ هَذِهِ

اَلْفِكْرَة شَيْئًا!! أَوْ عَلَى اَلْأَقَلّ إِنَّ دَفْعهمْ اَلْحِرْص عَلَى اِجْتِيَاز اَلِامْتِحَان اَلنِّظَامِيّ

فِي مَعْهَد اَلدِّرَاسَات اَلْعَرَبِيَّة إِلَى أَنْ يُلِمُّوا مِنْ هَذِهِ اَلْفِكْرَة بِشَيْء يَتَزَوَّدُونَ بِهِ

لِهَذِهِ اَللَّحْظَة اَلرَّسْمِيَّة. .!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت