الصفحة 52 من 125

ومحمد بن إبراهيم النعماني الكوفي وأضرابهم (1) ، وألف أبان بن تغلب (ت: 141 ه‍) كتاب الغريب في القرآن، وذكر شواهده من الشعر (2) .

وقد ألف محمد بن السائب الكلبي الكوفي (ت: 146 ه‍) تفسيرًا للقرآن (3) .

وبحدود هذا التأريخ نسب الاستاذ بروكلمان للامام جعفر الصادق (ت: 148 ه‍) كتابًا يسمى (تفسير القرآن) (4) .

وأبو النضر، محمد بن مسعود بن محمد السلمي الكوفي المعروف بالعياشي (ت: 300 ه‍) لم يصلنا من كتاباته الكثيرة إلا كتابه في التفسير الذي نقحه علي بن إبراهيم الكوفي، وهو المعروف اليوم ب‍ (تفسير العياشي) .

ومن أبرز علماء التفسير في القرن الرابع في الكوفة: علي بن إبراهيم بن هاشم الأشعري نسبًا، والكوفي مولدًا ونشأة، والقمي هجرة وشهرة، وله تفسير القرآن، مطبوع عدة مرات.

وطبقة المؤلفين الأوائل هذه، لم يصلنا من تآليفهم التفسيرية إلا النزر القليل، مما هو مطبوع طبعًا رديئًا، أو مما هو مخطوط لم تمتد له يد التحقيق، ومما علمنا به من خلال النقل عنه في كتب التراث ولم نره.

بيد أن ما وقفنا عليه من سرد لأسماء المصنفين والاعلام، والمؤلفات التفسيرية في الفهارس، وما شاهدناه فيما بعد فترة التكوين من جهود تفسيرية بناءة، جعلنا نتجه إلى واقع المذهب الكوفي في التفسير بعناية اكتشافه والتحقق من منهجيته فرأيناه بايجاز يميل إلى ظاهرة الاستعمال اللغوي، والتبادر الذهني عند العرب لدى إطلاق الألفاظ في مداليلها، والتوجه إلى فروق اللغة وخصائص العربية، والاهتمام بالتعبير

(1) ظ: محمد حسين الطباطبائي، القرآن في الإسلام: 60.

(2) ظ: الخوئي، معجم رجال الحديث: 1/ 23.

(3) (4) ظ: بروكلمان، تأريخ الأدب العربي: 4/ 9 - 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت