فهرس الكتاب
ونتيجة كلّ قسم من أقسام الأفعال تابعة لحكم الأمر الأوّل ، الموجب للتوجّه نحو ذلك الفعل والباعث عليه مع مشاركة من حكم الاسم"الدهر"و"الشأن"الإلهيّين. وحكم الموطن والنشأة والنقص والإتمام وما سوى هذا فقد سبق التنبيه عليه.
وظهور كلّ فعل من حيث صورته فِي مقام المجازاة والإنتاج تابع لحكم الصفة الغالبة على الفاعل حال التوجّه نحوه. ومنتهى الفعل حيث مرتبة الفاعل من الوجه الذي يرتبط بتلك الصفة الغالبة ، وبحسب متعلّق همّته ، لكنّ الغلبة المنسوبة إلى الصفات الجزئيّة من حيث أوّليّتها تابعة للغلبة الكلّيّة الأولى ، المشتملة على تلك الجزئيّات ، كالأمر فيما سبق به القلم من السعادة والشقاء بالنسبة إلى محاسن الأفعال الجزئيّة ومقابحها الظاهرة بين السابقة والخاتمة ، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك كلّه غير مرّة ، وبيّنت أنّ الحكم فِي الأشياء هو لأحديّة الجمع ويظهر بالأوّليّات ، فتذكّر.
ثم اعلم ، أنّ كلّ فعل يصدر من الإنسان فإنّ له فِي كلّ سماء صورة تتشخّص حين تعيّن ذلك الفعل فِي هذا العالم وروح تلك الصورة هو علم الفاعل وحضوره بحسب قصده حال الفعل ، وبقاؤها هو بإمداد الحقّ - من حيث اسمه الذي له الربوبيّة - على الفاعل حين الفعل ،
وكلّ فعل فلا يتعدّى مرتبة الصفة الغالبة ، الظاهرة الحكم فيه حين تعيّنه من فاعله.