فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13233 من 466147

فمن الجزاء الخاصّ فِي الخير المنبّه عليه فِي الإخبارات النبويّة هو أنّ اتّفاق الكلمة والجمعيّة قرن بينهما درّ الرزق واستقامة الحال فِي الدنيا ، وإن كان القوم الذين هذا شأنهم أهل فسوق. وفي رواية أخرى"صلة الرحم". وفي أخرى"الدوام على الطهارة". وفي أخرى جمع

فقال - عليه الصلاة والسلام -:"إن اللّه لا يظلم المؤمن حسنة يثاب عليها الرزق فِي الدنيا ويجزي بها فِي الآخرة".

وأمّا الكافر فيطعم بحسناته فِي الدنيا ، فإذا أفضي

إلى الآخرة لم يكن له حسنة يعطى بها خيرا ، وعيّن صلّى اللّه عليه وآله أيضا فِي باب السيّئات وعدم تأخير الجزاء عليها بالعقوبة ، قطيعة الرحم ، والبغي وترك النهي عن المنكر مع التمكّن من ذلك.

والجزاء العامّ السريع فِي الخير تهيئة واستقامة تحصل للقوى القلبيّة والصفات الروحانيّة والطبيعيّة ، فيعقبها انكشاف بعض الحجب وذهاب بعض الموانع الحائلة بين الإنسان وبين إدراك بعض ما فِي إدراكه ، له خير وراحة فِي عاجل أو آجل ، معنويّا كان الخير أو محسوسا ، فيحظى من ذلك الخير بمقدار تهيّئه وقبوله وما كتب له منه ، دون بطء ولا تأخير بطء والجزاء العامّ السريع فِي باب المكروه الحرمان الذي يوجبه إمّا حجاب وارد ، أو عدم ارتفاع حجاب حاصل فِي المحلّ حاكم عليه ، لو لا ذلك الفعل السيّئ ، لانتهى حكمه وخلأ الإنسان منه ، أو لعدم حراسة تقي ضرر ما اجتلبه الإنسان إلى نفسه بواسطة الفعل السيّئ وتعرّض له بقبيح العمل.

فهذه الأقسام من نوع الجزاء لا تتأخّر عن الفعل ، بل تترتّب عليه عقيب صدوره من العامل.

ويشتمل هذا المقام على أسرار إلهيّة وكونيّة شريفة جدّا لا يشهدها إلّا الأكابر من أهل الحضور والشهود والمعرفة التامّة ، ويعلمون من تفاصيلها بمقدار معرفتهم التي يتبعها حضورهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت