فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13422 من 466147

والطائفة الثانية: هم الذين قالوا: الملائكة عبارة عن الأرواح الفلكية ولكل إقليم روح معين من الأرواح الفلكية يدبره ولكل نوع من أنواع هذا العالم روح فلكي يدبره ويتخذون لتلك الأرواح صوراً وتماثيل ويعبدونها وهؤلاء هم عبدة الملائكة ؛ والطائفة الثالثة: الذين قالوا للعالم إلهان: أحدهما: خير ، والآخر شرير ، وقالوا: مدبر هذا العالم هو الله تعالى وإبليس ، وهما أخوان ، فكل ما فِي العالم من الخيرات فهو من الله وكل ما فيه من الشر فهو من إبليس.

إذا عرفت هذه التفاصيل فنقول: كل ما اتخذ لله شريكاً فإنه لا بدّ وأن يكون مقدماً على عبادة ذلك الشريك من بعض الوجوه ، إما طلباً لنفعه أو هرباً من ضرره ، وأما الذين أصروا على التوحيد وأبطلوا القول بالشركاء والأضداد ولم يعبدوا إلا الله ولم يلتفتوا إلى غير الله فكان رجاؤهم من الله وخوفهم من الله ورغبتهم فِي الله ورهبتهم من الله فلا جرم لم يعبدوا إلا الله ولم يستعينوا إلا بالله ؛ فلهذا قالوا: إياك نعبد وإياك نستعين ، فكان قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}

قائماً مقام قوله: {لاَ إله إِلاَّ الله} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت