فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14104 من 466147

وكان السلف فِي القرن الأول ومنتصففِ القرن الثاني يمسكون عن تأويل هذه المتشابهات لما رأوا فِي ذلك الإمساك من مصلحة الاشتغال بإقامة الأعمال التي هي مراد الشرع من الناس فلما نشأ النظر فِي العلم وطَلَبُ معرفة حقائق الأشياء وحدَث قول الناس فِي معاني الدين بما لا يلائم الحق ، لم يجد أهل العلم بداً من توسيع أساليب التأويل الصحيح لإفهام المسلم وكبت الملحد ، فقام الدين بصنيعهم على قواعِده ، وتميز المخلص له عن ماكِره وجاحده. وكلٌّ فيما صنعوا على هُدى.

وبعد البيانِ لا يُرْجَع إلى الإجمال أبداً.

وما تأوَّلوه إلا بما هو معروف فِي لسان العرب مفهوم لأهله.

فغضَبُ الله تعالى على العموم يرجع إلى معاملته الحائدين عن هديه العاصين لأوامره ويترتب عليه الانتقام وهو مراتب أَقصاها عقاب المشركين والمنافقين بالخلود فِي الدرك الأسفل من النار ودون الغضب الكراهية فقد ورد فِي الحديث:"ويَكْرَهُ لكم قيلَ وقال وكثرةَ السؤال"، ويقابلهما الرضى والمحبة وكل ذلك غيرُ المشيئة والإرادةِ بمعنى التقدير والتكويننِ ، {ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم}

[الزمر: 7] {ولو شاء ربك ما فعلوه}

[الأنعام: 112] {ولو شاء ربك لآمن من فِي الأرض كلهم جميعاً}

[يونس: 99] وتفصيل هذه الجملة فِي علم الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت