فهرس الكتاب
"أن تعبد الله كأنّك تراه"،""
وهذا هو الشهود والاستحضار البرزخي ، فافهم.
وسرّ التوحيد واليقين يختصّ بالآخرة ، فالمح ما أدرجت لك من أسرار الشريعة ، فِي هذه الكلمات الوجيزة الشريفة ، تعلم أنّ كلّ شيء فيه كلّ شيء ، والله المرشد.
ثم إنّ الحقّ سبحانه قد نبّه على الذين أنعم عليهم النعمة المطلوبة منه فِي هذه الآية بقوله:
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ ثم قال: ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً فهذه المراتب الأربع كالأجناس والأنواع لما تحتها من مراتب السعداء ، والصلاح هو النوع الأخير.
ثم فصّل ما أجمله هنا فِي موضع آخر ، فقال محرّضا نبيّه صلّى اللّه عليه وآله على موافقة الكمّل من هؤلاء الطوائف لمّا عدّدهم مبتدئا بخليله - على نبيّنا وعليه السلام - فقال بعد ذكره: