فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15413 من 466147

قال الله تعالى: {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [سورة آل عمران: 188] .

وقرأ إبراهيم: {بِمَا أَتَوْا} ممدوداً؛ أي: أعطوا.

وقرأ سعيد بن جبير: {بِمَا أَتَوْا} مبنياً لنائب الفاعل؛ أي: أعطوا.

وقال المفسرون: نزلت في اليهود؛ فرحوا بإضلالهم الناس، وقول الناس: إنهم علماء، وليسوا كذلك، وفرحوا بما آتى الله آل إبراهيم، وهم براء من ذلك.

واعلم أن الفرح بغير الله تعالى وفضله إنما يكون عن جهل وطيش، ولذلك كان مذمومًا.

ولم يذكر الله تعالى الفرح] مطلقًا غير مقيد إلا ذمه كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} [سورة القصص: 76] .

وقال تعالى: {إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ} [سورة هود: 10] .

وقال تعالى: {حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ} [سورة الأنعام: 44] .

وما مدحه سبحانه إلا مقيدًا حتى قال في وصف الشُّهداء: {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [سورة آل عمران: 170] .

وقال تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [سورة يونس: 58] .

قال أبو سعيد الخدري، وابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهم كما أخرجه ابن أبي شيبة، والمفسرون، والبيهقيّ.

والبراءُ بن عازب رضي الله تعالى عنهما كما أخرجه الطَّبراني في

"الأوسط": فضل الله القرآن ورحمته أن جعلك من أهله.

بل رواه أبو الشيخ عن أنس رضي الله تعالى عنه مرفوعًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وروى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد، والحاكم وصححه، وغيرهم عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الله أَمَرَني أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ".

فقلت: أسمَّاني لك؟

قال: نعم.

قيل لأُبَي: أفرحت بذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت